من المقرر أن تحتفلُ سلطنةُ عُمان غدًا الأحد بيوم تولّي السُّلطان هيثم بن طارق مقاليدَ الحكم في البلاد، والذي يوافق الحادي عشر من يناير سنويًّا.
وتواصلُ سلطنةُ عُمان مسيرتها في مرحلةٍ متقدمةٍ من العمل الوطني المسؤول، مرتكزةً على تكريس مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتعزيز النزاهة والشفافية، وترسيخ دور المؤسسات، وإرساء دعائم التنمية المستدامة، ماضيةً بعزمٍ وثبات نحو تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040 ، بما يُعزّز مكانتها ويصون منجزاتها.
وقالت زهراء بنت محمد رضا اللواتية، نائبةُ رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة للرقابة على الهيئات والاستثمارات والشركات، لوكالة الأنباء العُمانية: إنّ رؤية السُّلطان هيثم بن طارق أسهمت في تعزيز الشفافية والنزاهة في مؤسسات الدولة، من خلال ترسيخ سيادة القانون، وتأكيد مبدأ المساءلة دون استثناء.
وأضافت أنّ رؤية عُمان 2040 دعمت تمكين الأجهزة الرقابية وتعزيز استقلاليتها لحماية المال العام وضمان سلامة الأداء المؤسسي، وأسهمت في نشر ثقافة الإفصاح والوضوح في العمل الحكومي ما يُعزّز ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة، فضلًا عن ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتحديث منظومة العمل الإداري بما يُعزّز الكفاءة ويمنع أوجه القصور، والتشجيع على رفع كفاءة الأداء وربط المسؤولية الوظيفية بالأمانة والالتزام، لتُشكّل بذلك نهجًا إصلاحيًّا مستدامًا يُعزّز النزاهة ويحافظ على مكتسبات الوطن.
وأكّدت أنّ الجهاز يعمل على تعزيز النزاهة من خلال تنفيذ المهام الموكلة إليه، بدءًا من تنفيذ خطة الفحص السنوية، واستقبال ودراسة البلاغات والشكاوى الواردة إليه من الجمهور عبر قنواته المختلفة، كما يعمل على تعزيز الشفافية من خلال تنفيذ خطة تعزيز النزاهة وترسيخ مبادئ الحوكمة بالشراكة مع بقية الوحدات الحكومية، وإشراك المجتمع في الاطلاع على نتائج أعماله الرقابية عبر الملخص المجتمعي، بما يُعزّز الشفافية والثقة المؤسسية. ويسعى الجهاز كذلك إلى إقامة عددٍ من الفعاليات والبرامج التدريبية المستمرة لمنتسبي الجهات المشمولة برقابته، ضمن إطار برنامج الشراكة المؤسسية.
وأشارت إلى أنّ سلطنة عُمان حققت تقدّمًا ملحوظًا في مؤشر مدركات الفساد، أحد أبرز المؤشرات الدولية في مجال تعزيز النزاهة، حيث تقدّمت بمقدار 20 مركزًا في مؤشر عام 2024 الذي تُصدره منظمة الشفافية الدولية في برلين سنويًّا، وحلّت في المرتبة الخمسين عالميًّا من بين 180 دولة، والمرتبة الرابعة عربيًّا، مقارنةً بالمرتبة السبعين في عام 2023، وبدرجة 55 مقارنةً بـ 43 في العام نفسه، أي بارتفاعٍ قدره 12 درجة. ويعكس هذا التقدّم الحرصَ الذي توليه سلطنة عُمان لتبنّي أفضل الممارسات الدولية في مجالات حماية المال العام، ورفع كفاءة استخدامه، وتعزيز النزاهة.



