في واقعة صادمة هزت مشاعر أهالي شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، تحول صباح عادي إلى مأساة إنسانية ثقيلة، بعدما كشف الستار عن وفاة محفظ قرآن كريم واثنين من أبنائه داخل شقتهم، في ظروف غامضة بسبب الغاز، لتترك الحادثة خلفها حزنا واسعا وتساؤلات ملحة عن أسباب ما جرى.
كشف عدد من أهالي منطقة شبرا الخيمة تفاصيل اللحظات الأولى لاكتشاف الواقعة، مؤكدين أن الابن الثالث للأسرة، ويدعى حمزة، نجا من الحادث بعدما استيقظ مبكرا للتوجه إلى أداء الامتحان، وحين هم بمغادرة الشقة، فوجئ بوجود والده ووالدته وشقيقيه وقد فارقوا الحياة، وعلى الفور، سارع بالاتصال بالإسعاف وطلب النجدة من الجيران، الذين هرعوا إلى الشقة فور سماع الاستغاثة.
وأضاف الأهالي أن الأب عثر عليه متوفيا فوق سجادة الصلاة، في مشهد مؤثر، بينما ظهرت على باقي الجثامين علامات يشتبه في كونها أعراض تسمم، من بينها خروج رغوة من الفم. وأشاروا إلى أن الأم لم تكن تشكو من أي آلام ظاهرة وقت العثور عليها. وأكدوا أن الأب والأم يعملان في تحفيظ القرآن الكريم، ويقيمان في المنطقة منذ أكثر من 23 عامًا، كما أن الأب كان إماما لعدة مساجد، ومشهودا له بحسن الخلق والسيرة الطيبة بين الأهالي.
وأوضح شهود من المنطقة أن الأم كانت تمر بوعكة صحية منذ نحو أسبوع، وهو ما دفع الأسرة إلى شراء وجبة كفتة جاهزة، تناولوا منها وجبة السحور مساء الخميس، وتعد هذه الوجبة أحد الاحتمالات التي تخضع حاليًا للفحص والتحقيق، ضمن محاولات الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الواقعة المؤلمة، حتى أعلنت وزارة الداخلية أن الوفاة بسبب استنشاق الغاز.
وفي هذا الصدد، قالت إحدي صديقات بنت الشيخ المتوفاة: "لله الأمر من قبل ومن بعد، رحمكِ الله يا حفصة يا حبيبتي، وغفر لك ولوالدك وأخيك، يشهد الله أنك كنت مثالا للأدب والاحترام، جعل الله سيرتك الطيبة في ميزان حسناتك، ونسأل الله أن يجعل القرآن شفيعا لكم جميعا".
وأضافت صديقات بنت الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "اللهم إنا لا نزكيهم عليك ولكنا نحسبهم أنهم آمنوا وعملوا الصالحات فأجعل لهم جنتين ذواتا أفنان بحق قولك الكريم".
والجدير بالذكر، أن تركت هذه الواقعة المؤلمة صدى حزينا في قلوب أهالي شبرا الخيمة، لتذكرنا بأهمية الاهتمام بالصحة والأحبة، ومع كل ألم، يبقى الدعاء والذكر الطيب للشهداء عزاءا وراحة، سائلين الله أن يتقبلهم بواسع رحمته، ويجعل لهم جنات النعيم، وأن يلهم أسرهم الصبر والسلوان على هذا الفقد الكبير.



