قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عاوز حق ابني اللي يرضي ربنا.. والد محمد ضحية صديقه في بنها يكشف تفاصيل جريمة الغدر

 محمد ياسر
محمد ياسر

لم تكن جريمة مقتل الطالب محمد ياسر مجرد واقعة قتل عابرة، بل مأساة إنسانية تركت جرحًا غائرًا في قلب أسرة كاملة، وزلزالًا اجتماعيًا هز قرية ميت العطار التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية. في الجزء الرابع والأخير من حديثه لـ«صدى البلد»، يفتح والد المجني عليه، ياسر نجيب، قلبه للمرة الأخيرة، كاشفًا شكوكه، وآلامه، وتساؤلاته التي لم تجد إجابة، مطالبًا بحق نجله الذي قُتل غدرًا وبطريقة وصفها بأنها «لا تليق حتى بحيوان، فما بالنا بإنسان».

شكوك حول ما قبل تسليم المتهم نفسه

في بداية حديثه، أكد ياسر نجيب أن هناك تفاصيل لا تزال غامضة بالنسبة له، خاصة ما يتعلق بدور والد المتهم قبل تسليم نجله للأجهزة الأمنية. وقال بنبرة يغلب عليها الشك:
«الواضح قدامي إن الواد ما عملش اللي عمله ده من نفسه، هو أكيد راح قال لأبوه. وأنا شاكك إن أبوه راح مسرح الجريمة، شاف ابني، وخاف يبلغ، وقال يمكن تعدي ضد مجهول».

وأوضح أن تصرفات والد المتهم تثير الريبة، متسائلًا:
«ليه ما بلغش؟ ليه ما حاولش ينقذ ابني؟ ليه ما اتصلش بالإسعاف؟ هل شاف ابني ميت وخاف على ابنه؟ ولا كان فاكر إن الموضوع ممكن يتلفق ويتقيد ضد مجهول؟».

تفاصيل اللحظة التي التقى فيها بوالد المتهم

وأضاف نجيب أن اللقاء الأول بينه وبين والد المتهم كان صادمًا، مشيرًا إلى أن مظهره وطريقة تصرفه لم تكن توحي بحالة فزع أو صدمة.
وقال: «كان لابس بنطلون جينز وتيشيرت وعليه جاكت، ومسرح شعره، شكله واحد صاحي وفايق قوي، مش واحد ابنه قاتل حد من شوية».

اعتراف المتهم وتساؤلات الأب

وأوضح والد الضحية أن المباحث أبلغته أثناء إجراءات تصريح الدفن بأن المتهم اعترف بالجريمة، وقالوا له: «ما تقلقش، الواد معترف، والواد هو اللي سلم نفسه».


لكن نجيب تساءل: «هو اعترف ليه؟ واعترف إمتى؟ وهل فعلاً هو اللي سلم نفسه لوحده؟ ولا في دور للأب قبل كده؟».

وأكد أن كل الروايات المتداولة لا تُغلق باب الشك، خاصة في ظل بشاعة الجريمة، مشددًا على أن الحقيقة الكاملة يجب أن تظهر دون أي مجاملات.

 

جريمة وحشية لا يمكن تبريرها

وانتقل الأب المكلوم للحديث عن مشاهد الجريمة، مؤكدًا أن ما رآه يفوق الوصف.
وقال بحرقة: «اللي شافه رئيس النيابة في مسرح الجريمة شيء لا يوصف. ابني كان فاضل له حاجات بسيطة ويفصلوا رقبته عن جسمه».

وأضاف: «ده لو قطة مش هتعمل كده، لو كلب مش هيعمل كده. ده روح بني آدم، ربنا قال لا تقتلوا النفس».

وطالب نجيب، في حديثه، بأن يرى المجتمع كله حجم الجريمة، قائلاً:
«لو الصور ينفع تتعرض، الناس لازم تشوف ابني اتعمل فيه إيه، عشان محدش يستهين بالدم».

صرخة أب يطلب العدالة لا الانتقام

وشدد ياسر نجيب على أن مطالبه لا تنبع من رغبة في الانتقام، بل من إيمانه بالعدل، قائلاً:
«أنا مش طالب غير حق ربنا، وحق محمد اللي يرضي ربنا».

وأضاف: «أنا محتاج الناس تقف جنبي، مش عشاني، ولا عشان ابني بس، لكن عشان المجتمع كله. اللي عمل كده خطر على أي بيت».

محمد.. الابن الذي لم يُحرم من شيء

وفي ختام حديثه، تحدث الأب عن نجله محمد بدموع لم يستطع إخفاءها، قائلاً:
«ابني عمره ما اتحرم من حاجة. كنت مخليه راجل، شريك معايا في التعب والرزق».

وأضاف: «محمد كان محترم، بيخاف ربنا، شاطر ومن الأوائل، لا بيشرب سجاير ولا يعرف طريق غلط. كان بيلعب كاراتيه وجيم، بس الضربة كانت غدر».

وأكد أن أكثر ما يؤلمه ليس فقدان ابنه فقط، بل الطريقة التي قُتل بها:
«محمد كان يقدر يواجه عشرة زيه، بس الغدر وحش، والغدر هو اللي كسرني».

 

واختتم ياسر نجيب حديثه برسالة مؤثرة، قائلاً:
«نفسي كل الناس تحس باللي أنا وأمه حاسين بيه. ابني اتغدر، ووجع الغدر مابيعديش».

هكذا تُسدل الستارة على الجزء الأخير من مأساة محمد ياسر، جريمة لن تُمحى من ذاكرة قرية ميت العطار، وقصة أب يطالب بعدالة تداوي بعضًا من وجع قلبه، وتمنع تكرار الغدر في حق أبرياء آخرين.