أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة تشتكي من أن ابنها يظلم زوجته ويثير معها مشكلات كثيرة، وعندما تتدخل لنصحه يتشاجر معها، مؤكدة أنها تدعو له دائمًا بصلاح الحال، لكنها تتساءل هل هناك شيء آخر يمكن أن تفعله بجانب الدعاء.
هل الدعاء وحده يكفي لإصلاح الابن الظالم؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن الواجب في مثل هذه الحالة هو الجمع بين الدعاء والنصيحة، مؤكدًا أن النصيحة يجب أن تكون بأسلوب غير منفر، لأن الأسلوب الخشن قد يدفع الإنسان إلى العناد ورفض الاستماع، بينما النصيحة بالرفق تكون أقرب إلى القلب وأقرب إلى القبول والاتباع.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هناك فرقًا كبيرًا بين أن ننصح بأسلوب قاسٍ مليء بالاتهام والتجريح مثل: "أنت ظالم، أنت كذا، أنت كذا"، وبين أن تكون النصيحة رفيقة نابعة من الخوف والحرص، كأن تقول الأم لابنها: "يا ابني حرام عليك، هذه البنت مظلومة، وستسألك عن حقها يوم القيامة، وأنا خائفة عليك"، وأن تضعه موضع المقارنة فتقول له: "لو كانت هذه أختك، هل ترضى أن يعاملها زوجها بهذه المعاملة؟ ولو كانت ابنتك، هل ترضى أن يعاملها زوجها بهذه الطريقة؟".
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن اختيار أسلوب النصيحة أمر في غاية الأهمية، لأن النصيحة إذا قُدمت برفق ولين كان لها أثر إيجابي بإذن الله، أما إذا قُدمت بغلظة وتنفير فإنها قد تأتي بنتيجة عكسية، مشددًا على أن الدعاء مع النصيحة الرشيدة والرفق في التوجيه هو الطريق الصحيح لإصلاح الأحوال وتقويم السلوك.



