تتصدر مكملات الكولاجين قوائم الجمال عالميًا، ويحرص عدد من النجمات مثل Jennifer Aniston وVictoria Beckham على إدراجها ضمن روتين العناية بالبشرة. لكن هل تمنح فعلًا بشرة أكثر شبابًا وتخفف آلام المفاصل؟ دراسة حديثة تقدم إجابة علمية متوازنة.
هل تحمي مكملات الكولاجين من ظهور التجاعيد؟
كشف باحثون من Anglia Ruskin University، في مراجعة موسعة نُشرت في مجلة Aesthetic Surgery Journal Open Forum، أن تناول الكولاجين بانتظام وعلى المدى الطويل يرتبط بتحسن مرونة الجلد وترطيبه، كما يسهم في تقليل أعراض خشونة المفاصل (التهاب المفاصل).
وشملت الدراسة 16 مراجعة علمية و113 تجربة سريرية بإجمالي يقارب 8 آلاف مشارك، وأشارت إلى أن الكولاجين يعمل كـ«داعم بنيوي عميق للأنسجة» وليس مجرد حل تجميلي سطحي، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ليس حلًا سريعًا للتجاعيد
ورغم تحسن الترطيب والمرونة، أوضحت النتائج أن مكملات الكولاجين لم تُظهر تأثيرًا ملحوظًا على خشونة الجلد أو التجاعيد العميقة، ما يعني أنها ليست «حلًا فوريًا» لمظاهر التقدم في العمر.
وصرّح البروفيسور لي سميث، أستاذ الصحة العامة بالجامعة، أن الكولاجين «ليس علاجًا سحريًا، لكنه يقدم فوائد حقيقية عند استخدامه بانتظام، خاصة لصحة الجلد والمفاصل».

لماذا ينخفض الكولاجين مع التقدم في العمر؟
الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، ويشكل الدعامة الأساسية للبشرة والعظام والغضاريف، وتبلغ مستوياته ذروتها في سن العشرين تقريبًا، ثم يبدأ الجلد في فقدان نحو 1% من الكولاجين سنويًا.
وأفاد الباحثون، أن تُسرّع عوامل نمط الحياة هذا الانخفاض، مثل:
ـ التدخين
ـ التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية
ـ سوء التغذية
مما يؤدي إلى ظهور التجاعيد وترهل الجلد وضعف المفاصل.
أنواع مكملات الكولاجين في الأسواق
ـ الكولاجين البحري (مستخلص من الأسماك)
ـ الكولاجين البقري (مستخلص من الأبقار)
وتتوفر في صورة أقراص أو مسحوق يُخلط بالمشروبات أو سوائل جاهزة للشرب.

ماذا عن التهاب المفاصل وصحة العضلات؟
وأشارت الدراسة إلى ارتباط ثابت بين تناول الكولاجين وتخفيف أعراض آلام المفاصل والتيبس، إضافة إلى دعم صحة العضلات، خاصة لدى كبار السن أو النساء بعد انقطاع الطمث.
ورغم النتائج الإيجابية، يحذر خبراء تغذية من المبالغة في الادعاءات التسويقية، إذ لا توجد حتى الآن مزاعم صحية معتمدة رسميًا تدعم جميع وعود «مكافحة الشيخوخة».

