أكد سفير اليونان بالقاهرة نيكولاوس بابا جيورجيو على قوة العلاقات والروابط التاريخية بين الشعبين المصري واليوناني من خلال الجالية اليونانية في مصر، مشيرا إلى أن الجالية اليونانية لعبت دورا مهما في الاقتصاد المصري في القرن العشرين.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها اليوم في ندوة التي أقيمت تحت عنوان " اليونانيين في مصر والاقتصاد المصري في القرن ٢٠ " وذلك في مقر المركز الثقافي اليوناني.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عفيفي استاذ التاريخ المعاصر على دور الطبقة الوسطى للجالية اليونانية في مصر والتي عملت في وظائف إدارية وتميزت بالانتشار الجغرافي في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك القاهرة والاسكندرية والدلتا إلى أقصى الصعيد وذلك على عكس الجاليات الأجنبية الاخرى في مصر .
وأضاف أن الطبقة الوسطي اليونانية في مصر تبنت الحركة اليسارية في القرن العشرين وتعاطفت مع الأوضاع الاجتماعية للشعب المصري، مؤكدا أن الجالية اليونانية في مصر كانت مندمجة مع المجتمع المصري وظهر هذا جليا في استمرارهم والإقامة فيها خلال الحربين العالمية الاولى والثانية والعدوان الثلاثي على مصر.
وأوضح أن اليونانيين دعموا مصر بعد قرار تأميم قناة السويس وتواصلوا مع الكتاب الانجليز والفرنسيين وطالبوهم بدعم مطالب مصر بالاستقلال.
وبدوره، قال مصطفى عبيد، وهو أديب وكاتب رواية " ٧ خواجات" ، إن أول تعداد للسكان في عام ١٨٩٧ أظهر أن عدد اليونانيين في مصر بلغ ٤٠ ألفا، بينما وصل عددهم الى ٦٦ الف يوناني في عام ١٩٠٧ ، و٧٦ الف يوناني في عام ١٩٢٧ ، مشيرا إلى أن الجالية اليونانية كانت في ذلك الوقت ثاني أكبر جالية بعد المحتل الانجليزي.
وأوضح أن الجالية اليونانية كانت منتشرة في الريف والحضر وكانت تعمل في مهن مختلفة مثل الصناعة والزراعة والبورصة والبقالة والاقمشة والملابس والمطاعم، مؤكدا على احترام الجالية اليونانية للتقاليد والعادات المصرية.
وأفاد بأن الجالية اليونانية كانت تتميز بالتواضع وروح الدعابة وحسن المعاملة ويحبون الابداع، مشيدا بدور المرشدين اليونانيين الذين استمروا في عملهم بعد انسحاب المرشدين الانجليز والفرنسيين عقب تأميم قناة السويس.