قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجامع الأزهر: الإسراء والمعراج من الأحداث العظيمة والمهمة في مسيرة الدعوة الإسلامية

الإسراء والمعراج
الإسراء والمعراج

عقد الجامع الأزهر، اللقاء الأسبوعي لملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة، تحت عنوان: "الإسراء والمعراج.. شبهات وردود"، وذلك بحضور كل من؛ أ.د/ عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية بالجامع الأزهر، وأ.د/ محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر.

في بداية الملتقى قال الدكتور محمد عبد المالك: إن الإسراء والمعراج من المعجزات الحسية التي أيد الله تعالى بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، كما أيده بمعجزة معنوية خالدة، وهي معجزة القرآن الكريم، كما أن المعجزات الحسية إنما تكون حجة على من رآها وشهدها، اما من جاء بعد ذلك فهي في حقه خبر يصدق، والمعجزة أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، يظهره الله تعالى على يد نبي تصديقًا لدعواه، ويعد حدث الإسراء والمعراج من الأحداث العظيمة والمهمة في مسيرة الدعوة الإسلامية، وقد قال اللهُ تعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.


وأضاف أن الحق سبحانه وتعالى هو الذي أجرى هذا الحدث، لذلك قال الحق تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾ والذي ينكر هذه الرحلة، هو يتعدى على قدرة الحق تعالى، ولم يتساءل هؤلاء ما الذي يعجز الحق تعالى أن يأخذ حبيبه محمد إلى هذه الرحلة، كما أن من العجيب اليوم بعد ما وصلنا إليه من تقدم علمي وبعدما وصل العقل البشري، ينكرون هذه الرحلة مع أن البشر قد وصل إلى رحلات فضائية، فهذا مفارقة عجيبة.

من جانبه قال الدكتور عبد المنعم فؤاد، إن الاسراء والمعراج يحاول البعض أن يشكك فيهما، بهدف التشكيك في الدين، بحجة أن الامر غير مطابق للعقل، وعلى الشباب أن يحذروا هذه الافكار، لأن الامور الشرعية تؤخذ عن طريق الوحي، وما بلغه نبينا صلى الله عليه وسلم، وحينما يخبر فهو الصادق وحينما يبلغ فهو الامين، لذلك جاء الخطاب مناسبا لجلال الحدث فقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾، أي أن هذا الحدث العظيم يحتاج إلى قدرة عظيمة، وهو ما ناسبه الخطاب القرآني، وقدرة الله فوق كل شيء فهو سبحانه وتعالى قادر على ما هو أكبر من ذلك.


وبين أن قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾، تعني أن الرحلة كانت بالروح والجسد معا، وهذا رد صريح على الذين يثيرون شبهة أن الرحلة كانت بالروح فقط دون الجسد، والعلم الحديث يلتقي مع الدين في أثبات حقائق علمية أخبر بها القران الكريم قبل أن يصل اليها العلم، وإذا كان الشرع يجعل العقل مناطًا للتكليف والتدبر والتفكر، لكن حذرنا من قفزات العقل وفهم الأمور على غير وجهها الصحيح، موضحًا أن السؤال عن الكيفية التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الرحلة والزمن الذي قطعه لا يجوز لأن النبي في  معية الحق تعالى ومعية الحق فوق المكان والزمان.