أثارت واقعة عدم تعيين جامعة سوهاج للطالبة سهى إبراهيم في وظيفة معيدة حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول روايات تشير إلى أن قرار الاستبعاد ارتبط باعتبارات اجتماعية تتعلق بعمل والدها كمؤدن، وهو ما فجر موجة من التساؤلات الحادة حول آليات التعيين داخل الجامعات، ومدى الالتزام بمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في مؤسسات التعليم العالي.
بدأت تفاصيل الأزمة في الظهور عبر منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، استعرضت التفوق الأكاديمي للطالبة وحصولها على تقديرات مرتفعة، مقابل استبعادها من التعيين في وظيفة معيدة.
وسرعان ما لاقت هذه الرواية انتشارًا واسعًا، مثيرة حالة من التعاطف والغضب في الوقت نفسه، ودافعة قطاعًا كبيرًا من المتابعين للمطالبة بكشف ملابسات الواقعة والتحقيق في أسبابها.
جاد الله: القضية وصلتنا عبر مواقع التواصل وتطوعت للدفاع عن الطالبة دون مقابل
قال مختار عادل عبدالكريم جاد الله، محامي الطالبة سهى إبراهيم، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن القضية وصلته في البداية عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما دفعه للتطوع دون مقابل لتولي الدفاع عنها إيمانًا بعدالة قضيتها وحقها القانوني.
وأوضح جاد الله أنه تواصل بالفعل مع الطالبة وأسرتها فور اطلاعه على تفاصيل الأزمة، مؤكدًا أن الهدف منذ اللحظة الأولى لم يكن التصعيد، وإنما السعي للوصول إلى حل ودي مع إدارة الجامعة يحفظ للطالبة حقها ويجنب جميع الأطراف الدخول في مسار قانوني معقد مؤكداً أنه سيتم منح الجامعة مهلة أسبوع لمحاولة التوصل إلى حل ودي يضمن حق الطالبة، على أن يتم اللجوء إلى المسار القانوني واتخاذ الإجراءات اللازمة حال عدم التوصل إلى تسوية خلال هذه الفترة.
مختار جاد الله: ما تم تداوله عن “ابنة المؤذن” غير صحيح تمامًا
ونفى محامي الطالبة ما تردد على بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل بشأن أن الأزمة لها علاقة بكون الطالبة “ابنة مؤذن”، مؤكدًا أن سهى إبراهيم نفت ذلك بشكل قاطع، وأن هذا الادعاء غير صحيح على الإطلاق، مشيرًا إلى أن الموضوع خرج عن سياقه الحقيقي وتم تناوله إعلاميًا بشكل مختلف عن الواقع.
وأضاف جاد الله أن عدم التعيين يرجع إلى خطة تعليمية معتمدة بنظام الخمس سنوات، يتم خلالها تعيين عدد محدد من المعيدين وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل قسم، على أن يتم فتح باب التعيين مرة أخرى بعد انتهاء الخطة الخمسية.
محامي القضية: تفوق الطالبة يضعها ضمن الحالات الاستثنائية للتعيين
وأشار إلى أن الجامعة أوضحت أيضًا وجود استثناءات في بعض الحالات، خاصة للطلاب الحاصلين على أعلى التقديرات، وهو ما ينطبق على حالة الطالبة سهى إبراهيم، التي حصلت على تقدير امتياز وبمجموع درجات تجاوز 95%.
وأكد محامي القضية أنه جرت بالفعل مفاوضات ودية مع إدارة الجامعة خلال الفترة الماضية، وأن هناك وعودًا ببدء حل الأزمة بشكل ودي، لافتًا إلى أنه في حال عدم التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف ويحفظ حق الطالبة، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للقانون.
واختتم جاد الله تصريحاته بالتأكيد على أن القضية لا تستهدف التصعيد أو إثارة الرأي العام، وإنما الدفاع عن حق طالبة متفوقة تستحق فرصة عادلة، مع احترام كامل لمؤسسات الدولة والجامعة وإجراءاتها التنظيمية.