نفت السلطة القضائية في إيران إصدارها أي حكم بإعدام عرفان سلطاني الذي ألقي القبض عليه خلال أعمال الشغب في مدينة كرج.
وعرفان سلطاني هو شاب إيراني يبلغ من العمر 26 عاما، صاحب متجر صغير، خرج ليطالب بالحرية، ولم يكن يعلم أن صوته قد يضعه على حافة الموت . وسلطاني الذي لم يكن ناشطا سياسيا محترفا، أصبح اليوم رمزا في إيران .
وتم اعتقال عرفان في 8 يناير 2026 خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني.
ودخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخط، محذرا طهران من أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة اليدين حيث قال “إذا أعدموا المتظاهرين، سترون بعض الأشياء.. لن تكون العواقب حميدة.”
وفي وقت لاحق ،أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي عن محاكمة عاجلة وعلنية للمتورطين في أعمال قتل وحرق وتقطيع رؤوس خلال الاحتجاجات الأخيرة. وأكد أن الأولوية ستُعطى لمحاكمة المسلحين والمسؤولين الرئيسيين، مشدّدًا على حزم التعامل وفق الإجراءات القانونية.
وبعثت إيران رسالة إلى الأمم المتحدة تتهم الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية، رداً على دعوات ترمب للاعتداء على المباني الحكومية. بدأت الاحتجاجات في نهاية ديسمبر 2025 بسبب تراجع الريال الإيراني، ثم امتدت بعد دعوة رضا بهلوي، وتضمنت مواجهات مع الشرطة. وقعت ضحايا من الطرفين، واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنظيم الفوضى.
كما أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، الأربعاء، أن الجهات القضائية ستباشر محاكمة ومعاقبة المتورطين في أعمال قتل وحرق وتقطيع رؤوس، بأسرع وقت ممكن، مؤكدًا أن هذه الجرائم لن تمر "دون حساب".
وقال إيجئي، في تصريحات له، أن "السلطة القضائية تعمل على إجراء محاكمات علنية للمسؤولين الرئيسيين عمّا وصفه بأعمال الشغب، التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة، في إطار ما اعتبره "التزامًا بالشفافية وتطبيق القانون".
وأشار إلى أن "الأولوية القضائية ستُمنح لمحاكمة المسلحين وكل من ثبت تورطهم في هجمات إرهابية خلال الاحتجاجات"، مؤكدًا أن "التعامل مع هذه القضايا سيتم بحزم ووفق الإجراءات القانونية المعمول بها".
وأضاف رئيس السلطة القضائية الإيرانية أن "الأجهزة المعنية تواصل استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، تمهيدًا لإحالة الملفات إلى المحاكم المختصة"، مشددًا على أن "أمن المواطنين وسيادة القانون خط أحمر".
وطالبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، في وقت سابق من اليوم، مجلس الأمن والأمين العام للمنظمة، بإدانة تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لإيران، وكذلك التهديد باستخدام القوة على خلفية التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وجاء في رسالة مكتوبة من البعثة: "يتعين على الأمين العام ومجلس الأمن، وبالأخص أعضائه المسؤولين، الوفاء بواجباتهم المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، من خلال الإدانة غير المشروطة لجميع أشكال التحريض على العنف، والتهديد باستخدام القوة، والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران من قبل الولايات المتحدة".
وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني في نص الرسالة: تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب.
وجاءت الرسالة، ردًا على منشور لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من يوم الثلاثاء، دعا فيه المتظاهرين الإيرانيين إلى الاستيلاء على المباني الحكومية.
وبدأت الاحتجاجات في إيران في نهاية ديسمبر 2025 بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية - الريال الإيراني.
ومنذ 8 يناير، وبعد دعوات من رضا بهلوي، ابن شاه إيران الذي أطيح به في 1979، نشطت مسيرات الاحتجاج في الدولة، وفي نفس اليوم توقف الإنترنت في البلاد.
وفي عدد من مدن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات مع الشرطة، ورافقها شعارات ضد النظام السياسي للجمهورية الإسلامية.
وسجّلت ضحايا من قوات الأمن ومن المشاركين في الاحتجاجات.
وأعلنت سلطات الجمهورية، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتنظيم الفوضى، يوم 12 يناير أن الوضع تمت السيطرة عليه.
وأسفرت الاضطرابات في طهران في أغسطس 1953، التي نظمتها أجهزة المخابرات الغربية، عن استبدال الحكومة المنتخبة قانونيا برئاسة رئيس الوزراء محمد مصدق بحكومة بقيادة تابعة للغرب، فضل الله زاهدي.


