تراجعت معظم الأسهم الآسيوية اليوم الخميس، مع هبوط مؤشر نيكي الياباني عن مستوياته القياسية، في وقت تذبذبت فيه أسهم التكنولوجيا قبيل صدور نتائج أعمال شركة تي إس إم سي (TSMC)، أكبر شركة لتصنيع الرقائق التعاقدية في العالم.
وسجلت الأسهم الكورية الجنوبية بعض المكاسب بعدما أبقى بنك كوريا المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، وأشار إلى توجهه للإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير لفترة مطوّلة.
كان مؤشر نيكي 225 الياباني الأسوأ أداءً خلال الجلسة، متراجعاً بنسبة 0.9% بعدما انحسر عن سلسلة من المستويات القياسية التي سجلها مؤخراً؛ وفي المقابل، ارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً توبكس بنسبة 0.4% ليصل إلى مستوى قياسي جديد؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وتعرض نيكي لضغوط بفعل خسائر أسهم التكنولوجيا، التي تراجعت على خطى انخفاضات الأسواق الأمريكية خلال الليل؛ كما تراجع التفاؤل بشأن زيادة الإنفاق المالي في ظل حكومة ساناي تاكاييتشي، والذي كان قد دعم صعود الأسهم اليابانية في وقت سابق من الأسبوع، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة الحكومة على ضخ مزيد من التحفيز.
وكانت تقارير قد أفادت أن تاكاييتشي تعتزم الدعوة إلى انتخابات مبكرة ربما في مطلع فبراير، ما أثار رهانات على زيادة الإنفاق التحفيزي، خاصة إذا عزز الائتلاف الحاكم موقعه في البرلمان.
هذه التقارير تسببت في اضطرابات بسوق السندات اليابانية، حيث قفزت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها هذا القرن، في ظل مخاوف من اتساع الإنفاق المالي.
وشهدت الأسواق الآسيوية المثقلة بأسهم التكنولوجيا أداءً متبايناً قبيل صدور نتائج الربع الرابع المنتظرة لشركة TSMC.
وتراجع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 0.5% بفعل خسائر أسهم التكنولوجيا، في حين سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ارتفاعاً طفيفاً.
وانخفض سهم TSMC المدرج في تايبيه بنسبة 1.5% قبل إعلان نتائجها الفصلية المقرر صدورها لاحقاً اليوم ورغم التوقعات الواسعة بتسجيل الشركة نمواً قوياً للربع الرابع، يركز المستثمرون بشكل أساسي على توقعاتها لعام 2026، وسط بعض علامات الاستفهام حول مسار صناعة الذكاء الاصطناعي.
وتُعد TSMC مؤشراً رئيسياً على الطلب على الرقائق المدفوع بالذكاء الاصطناعي، نظراً لهيمنتها على صناعة أشباه الموصلات، كما أنها مورد رئيسي لشركة إنفيديا (NVIDIA).
وتحركت بقية الأسواق الآسيوية ضمن نطاق ضيق، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً، حيث توخّت الأسواق الحذر من أي تدخل أمريكي محتمل في إيران وفنزويلا.
وتراجع مؤشرا سي إس آي 300 وشنجهاي المركب في الصين بنحو 0.5% لكل منهما، مواصلين خسائر الأربعاء، بعدما شددت الصين قواعد التداول بالهامش في مسعى للحد من المضاربات وتقليص مخاطر سوق الأسهم، ما دفع المؤشرين للابتعاد عن قمم متعددة السنوات.
وانخفض مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.2%، بينما ارتفع مؤشر إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.3% مدعوماً بمكاسب أسهم التعدين المحلية.
أما مؤشر نيفتي 50 الهندي فاستقر دون تغيير، مواصلاً تسجيل خسائر لعدة جلسات وسط مخاوف متزايدة بشأن الاقتصاد الهندي واحتمال فرض الولايات المتحدة مزيداً من الرسوم التجارية على نيودلهي.