في إطار فعاليات مؤتمر «الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة» الذي افتتحه شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، انطلقت الجلسة الحوارية الأولى بعنوان «الاتجاهات الحديثة في التعليم الأثري في عصر التطور التكنولوجي والرقمي».
وزير السياحة والآثار
وترأس الجلسة الدكتور محسن صالح، عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة، وشارك بها نخبة من الخبراء والمتخصصين، وهم الدكتور حمدان ربيع رئيس جامعة دمياط، والدكتور هيثم صفوت عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة، ومؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور علي عبد الحليم مدير المتحف المصري بالتحرير.
وتهدف هذه الجلسة إلى استعراض وتحليل أحدث الاتجاهات في التعليم السياحي والأثري في ظل التطور التكنولوجي والرقمي، ودورها في تطوير المناهج وأساليب التدريس، وبناء القدرات البشرية القادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل المعاصر، إلى جانب مناقشة سبل توظيف التقنيات الرقمية الحديثة في التعليم والتدريب السياحي والأثري، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية، وتعزيز الابتكار، وربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي، ودعم جهود حماية التراث.
وتناولت الجلسة مناقشات عن أهمية تعزيز التواصل والتعاون المستمر بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المتخصصة في مجالات الآثار والتراث، ووزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار بمختلف قطاعاته، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الأثري، وتبادل الخبرات العلمية، ودعم المشروعات البحثية، وذلك في إطار دعم رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وركزت المناقشات على ضرورة إعداد استراتيجية متكاملة لدعم منظومة استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجال العمل الأثري، تقوم على تحقيق التكامل بين الجانبين النظري والتطبيقي، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة المتغيرات الحديثة في علوم الآثار وإدارتها.
كما تم تسليط الضوء على أهمية توظيف التقنيات الحديثة في مجالات البحث والدراسة الأثرية، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الافتراضي و المعزز، ودورها في تطوير أساليب العرض المتحفي وأعمال الترميم، وتعزيز تجربة الزائر بالمتاحف المصرية، مع التأكيد على أهمية السيادة الرقمية في حماية البيانات الأثرية، ودعم البحث العلمي المتخصص، والحفاظ على الهوية الأثرية والتاريخية للمواقع والمتاحف.
وفي ختام الجلسة، حرص السيد وزير السياحة والآثار على إلقاء مداخلة أكد خلالها على الأهمية المتزايدة للتطور التكنولوجي في مجال علم الآثار، وضرورة مواكبته في مختلف مجالات العمل الأثري، مشددًا على أهمية الإعداد الجيد للكوادر الأثرية وتمكينها من استخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة، من خلال تنظيم عدد من الورش العلمية والتدريبية المتخصصة.
وأشار الوزير إلى أهمية التعامل الواعي مع حوكمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توفير الاستثمارات اللازمة لمواكبة التطور التكنولوجي المتسارع، مؤكدًا كذلك على أهمية تحليل البيانات المرتبطة بتجربة السائحين داخل المتاحف المصرية والمواقع الأثرية، من خلال جمع ودراسة انطباعات الزائرين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة، ووضع خطط مستقبلية لتطوير المتاحف والمواقع الأثرية والسياحية.
وأكد الوزير في ختام كلمته على قدرة الكوادر المصرية على أن تكون شريكًا فاعلًا وصانعًا لهذا الفكر المتطور، من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة في مختلف مجالات السياحة والآثار، بما يعزز من مكانة مصر الريادية إقليميًا ودوليًا في هذا المجال.





