أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى، اليوم السبت، اتصالاً هاتفياً مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، ولا سيما الملف السوري.
وأوضح الإليزيه أن الجانبين ناقشا التصعيد العسكري الدائر في شمال سوريا، معربين عن قلقهما إزاء الاشتباكات الجارية، خصوصاً في منطقتي دير حافر ومسكنة، وداعين جميع الأطراف إلى التهدئة الفورية والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وأكد ماكرون وبارزاني دعمهما لاستئناف المباحثات الخاصة بدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية دون أي تأخير، وذلك وفق اتفاق 10 مارس، مع التشديد على ضرورة إنجاز هذه الخطوة بأسرع وقت بما يضمن وحدة سوريا واستقرارها.
كما شدد الطرفان على أن العنف ضد المدنيين أمر مرفوض، محملين السلطات السورية مسؤولية حماية السكان وضمان أمنهم.
في السياق ذاته، قال مصدر قيادي في قوات سوريا الديمقراطية إن التفاهمات الجارية مع الحكومة السورية، وبرعاية التحالف الدولي، تقتصر على الانسحاب من مدينتي دير حافر ومسكنة في الريف الشرقي لحلب، مؤكداً أنها لا تشمل أي مناطق في محافظة الرقة.
وأضاف المصدر، في تصريحات صحفية، أن «قسد ستعتمد خيار المقاومة في أي منطقة لا يشملها هذا التفاهم».
من جهته، أعلن الجيش السوري سيطرته على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية في ريف الرقة الجنوبي، إضافة إلى سبع قرى محيطة بها، وذلك بالتزامن مع تحليق طائرات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، فوق مناطق تشهد اشتباكات شمال البلاد.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية منذ بدء التصعيد، حيث أعلن الجيش سيطرته على مناطق في الشمال الشرقي واعتبار غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة، فيما فرضت «قسد» حظراً شاملاً للتجوال في منطقة الطبقة بريف الرقة، مطالبة بضمان وصول مقاتليها إلى مناطق سيطرتها بأسلحتهم.

