قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جرينلاند ليست للبيع.. احتجاجات غاضبة في الدنمارك تملأ الشوارع رفضًا لتهديدات ترامب

احتجاجات الدانمارك
احتجاجات الدانمارك

شهدت العاصمة الدنماركية كوبنهاجن ومدن أخرى في الدنمارك، فضلاً عن العاصمة جرينلاندية نووك، يوم امس احتجاجات جماهيرية واسعة شارك فيها آلاف المتظاهرين للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه تهديدات من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتدخل في السيادة على جزيرة جرينلاند وضمّها إلى الولايات المتحدة.

وتحت شعارات مثل “جرينلاند ليست للبيع” و“أيديكم بعيداً عن جرينلاند” ورفع أعلام الدنمارك وجرينلاند، انطلقت المظاهرات من ساحة البلدية في كوبنهاغن باتجاه السفارة الأمريكية، في احتجاج سلمي شارك فيه آلاف المواطنين الدنماركيين والجرينلانديين. 

واتسعت المظاهرات لتشمل العديد من المدن الدنماركية مثل آرهوس وألبورغ وأودنسي، في مؤشر على التوحّد الشعبي ضد ما يعتبرونه محاولة أمريكية لتهديد السيادة الإقليمية.

وألقى المتظاهرون كلمات تؤكد على حق غرينلاند في تقرير المصير ورفض التدخل الخارجي، فيما ظهر كثيرون وهم يرتدون قبعات حمراء تحمل عبارات ساخرة مثل “اجعل أميركا تختفي” بدلاً من شعار ترامب الشهير لشعب جرينلاند للدفاع عن ثقافته واستقلال قراره.

ولم تقتصر الاحتجاجات على الدنمارك فحسب، بل تزامنت مع تجمعات في نووك، العاصمة الجرينلاندية، حيث شارك رئيس حكومة غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن في مسيرة أمام القنصلية الأمريكية، مؤكداً على أن المستقبل يجب أن يتحدد من قبل الغرينلانديين أنفسهم وليس عبر ضغوط دولية.

وتأتي هذه التظاهرات في ظل تصاعد التوترات بين الدنمارك والولايات المتحدة بعد أن أعاد الرئيس ترامب طرح فكرة ضرورة ضمّ غرينلاند للولايات المتحدة، مبرراً ذلك بـ”الأمن القومي” والاستفادة من موارد الجزيرة الاستراتيجية، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في أوروبا وأدى إلى إعلان ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات من عدة دول أوروبية تشمل الدنمارك إذا واصلت معارضتها للخطة.

وقد وصف المتظاهرون هذه الخطوة بأنها استفزازية وغير مبررة، معتبرين أن الترميز التجاري لا يمكن أن يبرّر انتهاك سيادة دولة حليفة في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأفاد مشاركون بأن هذه القضية أثارت قلقاً ليس فقط بشأن المستقبل السياسي لغرينلاند، بل حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي بأسرها ودور حلف الناتو في ضمان احترام سيادة الدول الأعضاء.

كما أعرب متظاهرون عن تأييد واضح لـ الديمقراطية وحقوق الشعوب في تقرير مصيرهم، مؤكدين أن أي محاولة لضمّ غرينلاند بالقوة أو الضغوط لن تُقبل، وأن الحوار ووسائل القانون الدولي وحدها هما السبيل لحل الخلافات.

من جانبها، تعكس هذه الاحتجاجات أوسع موجة من الغضب الشعبي ضد ما يُنظر إليه كضغط خارجي على سيادة الأمم الصغيرة، وتبرز مدى حساسية موضوع غرينلاند الذي يمتلك موقعاً استراتيجياً غاية في الأهمية في القطب الشمالي، فضلاً عن ثرواته الطبيعية الهائلة وقيمته الجيوسياسية في سلسلة التوازنات الدولية الراهنة.

في نهاية المظاهرات، أكّد منظّمون أن الرسالة المرسَلة إلى واشنطن واضحة: جرينلاند ليست للبيع، وسيادتها غير قابلة للتفاوض خارج إرادة شعوبها، داعين إلى احترام القانون الدولي والحوار الدبلوماسي بدل التصعيد والتهديدات.