_ الخطيب ومرزوق: تنسيق حكومي كامل لتذليل عقبات الاستثمار وزيادة الإنتاج
_ مناطق استثمارية واعدة وفرص عمل جديدة.. وزير الاستثمار يتفقد مصانع الدلتا
_ وزير الاستثمار: خدمة المستثمر الجاد أساس بناء مناخ استثماري تنافسي
_ جولات ميدانية وحلول فورية.. وزير الاستثمار يتابع أداء المناطق الاستثمارية بالدقهلية والقليوبية
_ الخطيب: لا حاجة لتوجه المستثمر للقاهرة بعد تطوير مراكز خدمات الاستثمار بالمحافظات
جاءت الجولة التي شملت المنطقتين الاستثماريتين في ميت غمر وبنها في إطار توجه واضح نحو المتابعة الميدانية لأداء المناطق الاستثمارية، والوقوف على واقع المصانع العاملة بها، وما تحقق من تطور في حجم الإنتاج والتصدير.
وقد أتاحت الجولة تواصلًا مباشرًا مع المستثمرين، واستعراضًا عمليًا للتحديات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات، إلى جانب مناقشة فرص التوسع الصناعي وزيادة الطاقات الإنتاجية.
وعكست اللقاءات والجولات التفقدية اهتمامًا بتطوير منظومة الاستثمار بالمحافظات، من خلال تيسير الإجراءات، وتعزيز دور مراكز خدمات المستثمرين، والتوسع في التحول الرقمي، بما يخفف الأعباء عن المستثمرين ويدعم استمرارية النشاط الصناعي.
كما أبرزت الجولة أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والمحافظات لضمان سرعة التعامل مع المعوقات، وتحويل فرص التوسع الصناعي إلى مسار مستدام يدعم الإنتاج ويوسع قاعدة الصادرات.
وعقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، لقاءً صحفيًا عقب جولتهما التفقدية بالمنطقة الاستثمارية بمدينة ميت غمر، وذلك في إطار المتابعة الميدانية لأداء المناطق الاستثمارية والاستماع لمطالب المستثمرين.
وأكد وزير الاستثمار أن الزيارة تأتي ضمن متابعة المناطق الاستثمارية الناجحة، مشيرًا إلى أن اللقاء مع المستثمرين اتسم بالإيجابية وطرح قضايا واقعية تتعلق بتطوير بيئة الأعمال ودعم التوسعات الصناعية.

حلول فورية للمشكلات
وأوضح الخطيب أن الوزارة، بالتنسيق مع محافظة الدقهلية ومجلس إدارة المنطقة الاستثمارية، ملتزمة بالتعامل الفوري مع أي مشكلات تواجه المستثمرين، خاصة ما يتعلق بالبنية التحتية والطاقة الكهربائية، مؤكدًا أن حجم المشكلات محدود ويتم العمل على حلها بشكل منظم وعملي.
وأشار إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير منظومة خدمات المستثمرين، حيث لم يعد المستثمر بحاجة للتوجه إلى القاهرة، مع تقديم جميع الخدمات من خلال مراكز خدمات المستثمرين بالمحافظات وربطها رقميًا بالمراكز الرئيسية.
توسعات صناعية قيد الدراسة
وأكد الوزير أن الجولة كشفت عن رغبة حقيقية لدى المصانع القائمة في التوسع وزيادة الطاقات الإنتاجية، وهو ما يتطلب توفير مناطق صناعية واستثمارية جديدة بمستويات عالية، لافتًا إلى أن هذا الملف يتم دراسته بالتنسيق مع المحافظة.
وشدد الخطيب على أن الدور الأساسي للوزارة هو خدمة المستثمر الجاد وتهيئة مناخ استثماري تنافسي، مع استمرار الجولات الميدانية والاستماع المباشر للمستثمرين.
المحافظة تدعم الاستثمار
من جانبه، أكد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، أن المحافظة تعمل بتنسيق كامل مع وزارة الاستثمار لتذليل العقبات التي تواجه المصانع، سواء المتعلقة بالمرافق أو الطرق أو التحديات التشغيلية.
وأوضح أن دعم المصانع الجادة وزيادة الإنتاج ينعكس مباشرة على توفير فرص عمل حقيقية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا استمرار جهود المحافظة لمساندة المستثمرين.

جولة تفقدية بالمنطقة الاستثمارية
وفي إطار زيارته للمناطق الاستثمارية بمحافظتي القليوبية والدقهلية، قام وزير الاستثمار بجولة تفقدية بالمنطقة الاستثمارية بميت غمر، رافقه خلالها محافظ الدقهلية والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
وشملت الجولة تفقد معرض منتجات مصانع المنطقة، والذي ضم منتجات مصنع «العامر للصناعات الكهربائية» وعددًا من المصانع العاملة في قطاعات صناعية متنوعة، دعمًا للصناعة الوطنية وتعزيزًا للتصدير.
مصانع تحقق صادرات قوية
تفقد الوزير مصنع طيبة العايدي للأواني المنزلية، الذي يحقق صادرات سنوية بنحو 4 ملايين دولار، ويصدر لأسواق أوروبية مثل بلجيكا وإسبانيا، وأسواق إفريقية تشمل كينيا وإثيوبيا والسودان، وشارك في معارض دولية بالصين والسودان، وحصل على المركز الأول عام 2025.
كما تفقد مصنع «MTA» المتخصص في تصنيع مواد حشو قنوات الجذور بالقطاع الطبي، إلى جانب مصانع ألفا أوميجا، وتبارك، وبيبي تشيك، وبيرفيكت كواليتي، العاملة في مجالات المنتجات الطبية ومعامل التحاليل.
صناعات كيميائية ومتنوعة
شملت الجولة مصنع التراكم للمنظفات والمطهرات، ومصنع أندلس للمستحضرات التجميلية والمطهرات والمنظفات، والذي يحقق صادرات تقدر بنحو 100 ألف دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 300 ألف دولار بنهاية العام، ويصدر إلى اليمن والسعودية مع خطط للتوسع في ليبيا والسودان.
كما تفقد الوزير مركز نحاس لصناعة الكشافات الكهربائية، ومصنع ELC لإنتاج أجهزة التلفزيون، ومصنع ريدي رنج للصناعات الكهربائية، إضافة إلى مصنع تيراتك لقضبان التسليح المركبة، ومصنع داود لأدوات التبريد المستخدمة في تصنيع المكثفات والمبخرات.
لقاء مستثمري ميت غمر
وعقد وزير الاستثمار لقاءً مع مستثمري المنطقة الاستثمارية بميت غمر بحضور محافظ الدقهلية ورئيس هيئة الاستثمار ونائب المحافظ، مؤكدًا أن الهدف هو الاستماع لمطالب المستثمرين والعمل على تلبيتها.
وأشار إلى أن منصة التراخيص الرقمية تطرح 389 ترخيصًا، ويتم التوسع بها لتشمل 460 إجراءً ما بين رسوم وخدمات، مؤكدًا أن التحول الرقمي يمثل محورًا أساسيًا لتحسين جودة الخدمات.
منصات رقمية جديدة
وأوضح الخطيب أنه سيتم خلال الأسابيع المقبلة إطلاق منصة مصر التجارية بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، لتوفير بيانات شاملة عن التجارة والتصدير، مع ربطها في المرحلة الثانية بالتمثيل التجاري الذي يضم 44 مكتبًا بالخارج.
وأكد دعم الوزارة لتوسعات المستثمرين والتنسيق مع الوزارات والمحافظات لتلبية طلباتهم، مشيرًا إلى العمل على حل معوقات المنطقة الاستثمارية بميت غمر، ومن بينها مشكلة الصرف الصحي التي ستتولى الهيئة العامة للاستثمار الانتهاء منها.

منطقة واعدة وفرص عمل
وأكد محافظ الدقهلية أن المنطقة الاستثمارية بميت غمر مقامة على مساحة 18 فدانًا، وتضم 68 مشروعًا في الصناعات الهندسية والمعدنية وصناعات أخرى متنوعة، وتوفر أكثر من 1600 فرصة عمل.
جولة بنها الصناعية
وفي السياق ذاته، تفقد وزير الاستثمار عددًا من المصانع بالمنطقة الاستثمارية بمدينة بنها بمحافظة القليوبية، شملت مصانع تعبئة الموالح والحاصلات الزراعية والتمور ومنتجات الألبان.
كما افتتح مصنع «فارما زد» للمكملات الغذائية، وتفقد مصنع «غازي لاند» لمنتجات الألبان، مؤكدًا أهمية الصناعات الغذائية والدوائية في دعم الأمن الغذائي وزيادة الصادرات.
لقاء مستثمري بنها
وعقد الوزير لقاءً مع مستثمري المنطقة الاستثمارية ببنها بحضور محافظ القليوبية ورئيس هيئة الاستثمار، مؤكدًا أن المناطق الاستثمارية من النماذج الناجحة لسرعة استخراج التراخيص.
وأشار إلى زيادة عدد العاملين بمكاتب خدمات المستثمرين بالمحافظات، وأن منصة التراخيص المؤقتة تطرح 389 ترخيصًا لتسريع الإجراءات.
وأكد محافظ القليوبية استمرار التعاون مع وزارة الاستثمار لتقديم التيسيرات، موضحًا أن المنطقة الاستثمارية ببنها تمتد على مساحة 46 فدانًا، وتضم 60 مشروعًا صناعيًا، وتوفر أكثر من 2800 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
