قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأوقاف تحذر من ترند الماء المغلي: يعني علشان تبقى صاحب جدع تحرق إيدك؟

ترند الماء المغلي
ترند الماء المغلي

حذرت وزارة الأوقاف، من ترند "الماء المغلي" المنتشر بكثرة بين الشباب، قائلة "التريند مش أهم من سلامتك".

الأوقاف تحذر من ترند الماء المغلي

وأضافت وزارة الأوقاف، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، "يعني علشان تبقى صاحب جدع… تحرق إيدك؟ أو علشان تضحّك الناس، تأذي نفسك؟ ده مش هزار، إنت كده بتأذي نفسك علشان تثبت إنك مخلص لصديقك، والصديق الحقيقي عمره ما يطلب منك تأذي نفسك علشانه".

وأكدت وازرة الأوقاف، أن مثل هذه التريندات تتسبب في إيذاء النفس ويكون أثرها على الإنسان مستمرا مدى عمره، مناشدة "اللي زي دي بتبان ضحك ومشاهدات ولايكات، لكن حقيقتها وجع، وإصابات، وندم، وممكن أثرها يفضل معاك العمر كله، علشان ثواني شهرة، قصادها ألم حقيقي، وجسم اتجرح، وعقل اتعوّد يستهين بالخطر".

واستدلت الأوقاف على حرمانية إيذاء النفس في الشرعية الإسلامية بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، وقول سيدنا النبي ﷺ قال: «لا ضرر ولا ضرار».

واختتمت وزارة الأوقاف، منشورها، مناشدة الشباب "الدين مش ضد الضحك، بس ضد الأذى، وضد إنك تفرّط في نعمة ربنا إدّهالك، خلّيك واعي، واختار سلامتك، واحفظ جسمك، هتعيش مطمّن، وتكسب احترام نفسك واللي حواليك، وداعية الله تعالى "اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت".

دار الإفتاء تحذر من ترند الماء المغلي

وكانت دار الإفتاء المصرية تابعت ما يُتداول مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وتصرفات خطيرة، يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين لأيديهما، ثم إقدام شخص ثالث على سكب كوب من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعًا دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ برهانًا على قوة الصداقة.

وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن هذا السلوك يُعد فعلًا محرَّمًا شرعًا؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية.

وتبين الدار أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة، وارتقى في الإسلام من مجرد حقٍّ للإنسان إلى واجبٍ شرعيٍّ لازم؛ إذ لم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الحياة وسلامة الجسد، بل أوجبت على الإنسان اتخاذ كل ما يحفظ بدنه ويصونه من الضرر والأذى.

ومن مظاهر عناية الإسلام بالنفس الإنسانية ما يأتي:

    •    تحريم قتل النفس بغير حق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].

    •    تحريم الانتحار وتعريض النفس للهلاك، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

    •    النهي الصريح عن إلقاء النفس في التهلكة، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].

    •    كما قرر النبي ﷺ قاعدةً جامعةً من قواعد الشريعة بقوله: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، وهي قاعدة تضبط سلوك المسلم في علاقته بنفسه وبغيره، وتمنع كل ما يؤدي إلى الإضرار أو الإيذاء.

وتأسيسا على ذلك، تشدد دار الإفتاء المصرية على أن اختبار الصداقة أو الترابط بإيذاء الأبدان والخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمرٌ مرفوض شرعًا وعقلًا، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية ولا إلى التعاليم الإسلامية بصلة، بل يفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية، ويُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تفضي إلى إصابات جسيمة.

وتدعو دار الإفتاء المصرية شبابنا الكريم إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين، حفاظًا على النفس الإنسانية وصونًا للكرامة التي كرَّم الله بها الإنسان.

حفظ الله شبابنا من كل سوء ووفقهم لكل خير وجعلهم ذخرا لوطننا الغالي.