شارك طارق أبو هشيمة، مدير المؤشر العالمي للفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، في ورشة العمل التي عُقدت بمقر المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية اليوم، بالتعقيب على نتائج بحث “تفضيلات جمهور معرض الكتاب 2025م”.
وأكد مدير المؤشر العالمي للفتوى خلال مداخلته التي جاءت تحت عنوان "الكتاب المطبوع بين تفضيلات الجمهور ومسؤولية السياسات الثقافية" أن الكتاب المطبوع لا يزال يحتفظ بمكانة متقدمة في تفضيلات الجمهور، نظرًا لأهميته في بناء الوعي كونه يمنح قارئه القدرة على التحليل والتعمق والاشتباك مع الأفكار، وأنه لا يمثِّل مجرد وسيط تقليدي للمعلومة، بل هو بنية معرفية متكاملة تسهم في تشكيل نمط خاص من التلقِّي والفهم، وعليه تضطلع المؤسسات الدينية المصرية بدور مهم في دعم الكتاب المطبوع باعتباره من وسائل بناء الوعي الصلب وركائز مواجهة الأفكار المنحرفة.
وأشاد بجهود دار الإفتاء في دعم الكتاب المعرفي والبحثي من خلال إصدارات علمية ومنهجية تسعى إلى مواجهة الفكر غير المنضبط، وتؤكد مركزية التكوين العلمي العميق في معالجة قضايا المجتمع المعاصر.
وشدَّد على ضرورة ألا تتحول المعرفة إلى امتياز لأشخاص ولا تكون حقًّا للجميع؛ لأن هذا الوضع يهدد بتوسيع الفجوة بين فئات المجتمع، ويضعنا أمام خطر تقليص العدالة الثقافية.
وتابع مدير مؤشر الفتوى مداخلته بالتأكيد على أن القراءة، ولا سيما القراءة المتنوعة، تمثِّل ضمانة أساسية لحماية التعدد الثقافي والفكري داخل المجتمع، وتبني الوعي الصلب الذي ترعاه الدولة المصرية مؤخرًا.
واختتم “ومعرض الكتاب، في هذا السياق، لا ينبغي النظر إليه كسوق للنشر فحسب، بل كمساحة حوار، وتلاقح أفكار، وفرص لتوسيع الأفق المعرفي، مضيفًا أنه لا بد من توسيع دور المكتبات العامة وتشجيع النشر المتنوع واعتبار القراءة حقًّا ثقافيًّا ضمن سياسات العدالة الاجتماعية”.
جدير بالذكر أن دار الإفتاء المصرية تشارك بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ويضم مجموعة متميزة ومتنوعة من الإصدارات العلمية الجديدة، فضلًا عن عقدها لسلسلة من الندوات الفكرية والثقافية في العديد من القضايا الدينية والمجتمعية التي تهم الناس من أجل بناء الوعي ونشر الفكر الوسطي طوال فترة انعقاد المعرض.



