وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، باسم أوروبا، رسالة مزدوجة إلى كل من الرئيسين الأميركي ترمب والصيني شي، حيث رفض إخضاع القارة العجوز بالرسوم الجمركية، وعبّر في المقابل عن ترحيبه بشراكة مشروطة مع الصين، فيما بدا أنه استخدام نادر من قِبل حليف أساسي في الناتو لورقة بكين في وجه واشنطن على خلفية أزمة غرينلاند.
وأضاف ماكرون، في حديثه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن على أوروبا حل مشاكلها الرئيسية كضعف النمو والاستثمار، وأشار إلى أن "العالم وصل إلى زمن من عدم الاستقرار وعدم التوازن، سواء من منظور الأمن والدفاع أو من منظور الاقتصاد".
وتابع قائلاً: "تحولنا نحو عالم بلا قواعد، حيث يُداس القانون الدولي تحت الأقدام، وحيث القانون الوحيد الذي يبدو مهماً هو قانون الأقوى. وتظهر الطموحات الإمبراطورية مجدداً".
نرحب بالصين لكن..
ماكرون دعا إلى إعادة هيكلة نمط العلاقة الاقتصادية مع الصين من الاستيراد إلى الاستثمار. حيث قال إنه يرحب بالصين كشريك، لكن على قاعدة أن أوروبا بحاجة لمزيد من الاستثمارات الصينية المباشرة في عدد من القطاعات الرئيسية "للمساهمة في نمونا، وليس فقط لتصدير بعض الأجهزة أو المنتجات التي قد لا تلتزم بالمعايير نفسها أو تحظى بدعم حكومي أكبر بكثير من تلك المنتجة في أوروبا".