أعرب البرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد عن صعوبة الفترة الأخيرة التي مر بها مع الفريق الملكي وسط صافرات الاستهجان من بعض الجماهير ما أعاد التساؤلات حول مستقبله داخل النادي الإسباني.
وفي تصريحات لصحيفة "آس" الإسبانية قال فينيسيوس: " كانت الأيام الماضية معقدة للغاية بسبب الانتقادات وما يقال عني خارج الملعب وأحاول دائماً التركيز على أدائي داخل الملعب وتقديم أفضل ما لدي لكن لا يمكن أن أكون دائماً في أفضل نسخة فنية لي ".
وتابع اللاعب البرازيلي: " اللعب مع كيليان مبابي وبقية زملائي يجعل الأمور أسهل وإذا استمررنا متحدين سنحقق إنجازات كبيرة وأركز على كرة القدم وأتمنى أن يعود دعم الجماهير لنا بشكل طبيعي ".

ورغم نفيه المباشر لأي رغبة في الرحيل اعتبر بعض المراقبين أن تصريحاته تشير إلى إحباطه من الضغط الجماهيلري ما أعاد ملف رحيله إلى الواجهة في الصحف الإسبانية خاصة في ظل اهتمام أندية كبرى بضمه إذا ما استمرت الأجواء المضطربة في سانتياجو برنابيو.
فينيسيوس أكد أنه لا يريد أن يكون محور الحديث بسبب الأمور خارج الملعب وأن تركيزه منصب على كرة القدم فقط لكنه بنفس الوقت لم يغلق الباب تماماً أمام أي تغيير قد يحدث في المستقبل وهو ما يفتح باب التكهنات حول مصيره مع ريال مدريد.
على جانب آخر .. عاشت جماهير ريال مدريد واحدة من أكثر لياليه الأوروبية سعادة بعدما قاد ثنائي ريال مدريد كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور الفريق الملكي لفوز كاسح على موناكو بنتيجة 6-1 في الجولة السابعة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا في مباراة شهدت تحطيم أرقام تاريخية وعرضا هجوميا من الطراز الرفيع.
مبابي يعادل رقم رونالدو
وخطف النجم الفرنسي الأضواء بتسجيله هدفين في شباك فريقه السابق ليكتب اسمه بجوار أسطورة النادي كريستيانو رونالدو في سجلات البطولة القارية بعدما عادل الرقم القياسي لأكثر لاعب تسجيلًا للأهداف في مرحلة المجموعات خلال موسم واحد برصيد 11 هدفًا.
ووفقًا لشبكة الإحصائيات العالمية " أوبتا " فإن مبابي بات ثاني لاعب في تاريخ البطولة يصل إلى هذا الرقم بعد إنجاز رونالدو في موسم 2015-2016 بقميص ريال مدريد مع الإشارة إلى أن النظام الجديد لدوري الأبطال يمنح اللاعبين 8 مباريات في هذه المرحلة بدلًا من 6 ما يمنح النجم الفرنسي فرصة الانفراد بالرقم القياسي في الجولة المقبلة.
ولم يكتف مبابي بالأرقام بل واصل تقديم الإضافة الفنية المنتظرة منه ليؤكد أن حضوره في ريال مدريد بات عاملًا حاسمًا في المباريات الكبرى خاصة مع اقتراب مرحلة الحسم في البطولة الأوروبية.
فينيسيوس .. العقل المدبر
وعلى الجانب الآخر كان فينيسيوس جونيور العقل المدبر للعرض الهجومي الأبيض بعدما قدم واحدة من أفضل مبارياته القارية هذا الموسم وأسهم بشكل مباشر في أربعة أهداف كاملة ليؤكد استعادته لأفضل مستوياته في توقيت مثالي.
وسجل النجم البرازيلي هدفًا وصنع هدفين لزميليه مبابي وفرانكو ماستانتونو إلى جانب كرة عرضية أربكت دفاع موناكو وأسفرت عن هدف عكسي ليضع بصمته في كل تفاصيل الهجوم المدريدي.
وبهذا الأداء انفرد فينيسيوس بصدارة صانعي الأهداف في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم برصيد 6 تمريرات حاسمة ليعزز مكانته كأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في النسخة الحالية من البطولة ويحصد عن جدارة جائزة رجل المباراة.
رد مبابي
وعقب نهاية اللقاء حرص مبابي على توجيه رسالة دعم لزميله البرازيلي بعدما نشر صورة تجمعهما عبر حسابه على " إنستجرام " وأشاد خلالها بأداء فينيسيوس في لفتة تعكس الانسجام الكبير داخل غرفة ملابس ريال مدريد.
وبهذا الانتصار العريض رفع ريال مدريد رصيده إلى 15 نقطة ليحتل المركز الثاني في ترتيب مرحلة الدوري ويقترب خطوة جديدة من حسم التأهل المباشر إلى دور الـ16 بينما توقفت مسيرة موناكو عند 9 نقاط في مركز متأخر لتتعقد مهمته الأوروبية.




