يواجه الكثير من سائقي السيارات موقفًا محيرًا تمامًا؛ حيث يلاحظون انخفاض ضغط الهواء في أحد الإطارات أو جميعها دون وجود أي مسمار أو ثقب واضح.
وبالرغم من أن المطاط يبدو مادة صلبة، إلا أنه في الحقيقة يتسم بمسامية دقيقة جدًّا تسمح بمرور جزيئات الهواء ببطء شديد بمرور الوقت.
هذا الفقدان الطبيعي للهواء يحدث في كافة الإطارات بغض النظر عن جودتها أو علامتها التجارية، وهو ما يفسر ضرورة فحص ضغط الإطارات بصفة دورية لضمان سلامة القيادة بشكل رصين تمامًا.
تأثير تقلبات درجات الحرارة على ضغط الهواء
تعتبر الفيزياء البسيطة المسئول الأول عن تغير ضغط الإطارات مع تغير الفصول؛ فمع انخفاض درجات الحرارة، يتقلص الهواء الموجود داخل الإطار مما يؤدي إلى انخفاض الضغط.
وتشير الدراسات التقنية إلى أن كل انخفاض بمقدار 10 درجات مئوية في الجو يؤدي إلى فقدان حوالي 1 (PSI) من ضغط الهواء.
هذا التغير قد يكون كافيًا تمامًا لتفعيل ضوء تحذير نظام مراقبة ضغط الإطارات (TPMS) في لوحة القيادة، مما يوهم السائق بوجود ثقب بينما السبب هو برودة الجو فحسب بشكل تقني تمامًا.
مشاكل بلف الهواء والأجزاء الداخلية
يعد بلف الهواء (Valve Stem) وأجزاؤه الداخلية من أكثر الأماكن عرضة لتسريب الهواء البطيء؛ حيث تتآكل هذه القطع بمرور الزمن نتيجة التعرض للمواد الكيميائية والمطبات.
كما أن غياب غطاء البلف الصغير ليس أمرًا كماليًّا؛ بل هو حماية ضرورية تمنع دخول الأتربة والأوساخ التي قد تلوث قلب الصمام وتمنعه من الإغلاق بإحكام، مما يسبب تسربًا تدريجيًّا ومستمرًّا للهواء.
لذا، ينصح دائمًا بتغيير صمامات الهواء عند شراء إطارات جديدة لضمان بقائها محكمة تمامًا.
تآكل الجنوط وعيوب الحافة المعدنية
في كثير من الأحيان، لا يكمن العيب في الإطار المطاطي نفسه، بل في "الجنط" المعدني؛ فعندما يتعرض الجنط للصدأ أو التآكل أو حتى لخدوش بسيطة نتيجة الاحتكاك بالرصيف، تتأثر منطقة التلامس بين الإطار والمعدن.
هذا الخلل يمنع الإطار من "الجلوس" بإحكام على حافة الجنط، مما يسمح للهواء بالهروب ببطء من الجوانب بدلاً من السطح الملامس للأرض.
هذه المشكلة تتطلب فحصًا دقيقًا للحواف وتنظيفها أو إصلاحها لضمان عودة الضغط لمستواه الطبيعي.