قال الدكتور أحمد الشحات، استشاري الأمن الإقليمي، إن قمة شرم الشيخ مثلت تتويجًا لسلسلة طويلة من الجهود التي بذلتها دول الوساطة والدول الضامنة، إلى جانب تحركات إقليمية ودولية استندت إلى تحرك إسلامي متعدد الأبعاد، استهدف تثبيت مسار الاتفاق ومنع انهياره في مراحله المختلفة.
وأوضح الشحات، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن توجيه الدعوة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة في هذه المرحلة من التحركات، منح واشنطن مسؤولية كاملة ومباشرة عن تنفيذ الاتفاق والاستمرار في مراحله اللاحقة، باعتبارها الطرف الوحيد القادر على منع أي انحراف عن مساره المتفق عليه.
وأشار إلى أن الدولة المصرية ممثلة في القيادة السياسية، تسعى إلى توظيف هذا الدور الأمريكي وتعزيزه بشكل مكثف، من خلال التواصل مع مختلف الدوائر المؤثرة داخل الولايات المتحدة وصولًا إلى الرئيس الأمريكي نفسه، بهدف ضمان التزام واشنطن بمسؤولياتها أمام المجتمع الدولي، والحفاظ على الاتفاق باعتباره إطارًا ملزمًا لجميع الأطراف.
وأكد الشحات أن هناك حرصًا واضحًا من دول الوساطة وفقًا للتفاهمات المعلنة، على تنفيذ الخطة بكامل بنودها، لافتًا إلى أن أطراف الصراع وافقوا بشكل مباشر على هذه الخطة، بما يجعل أي خروج عنها خرقًا صريحًا للاتفاق.
وفي المقابل، حذر استشاري الأمن الإقليمي من محاولات إسرائيلية متكررة لافتعال ذرائع جديدة بين الحين والآخر، بهدف الانحراف عن المسار المتفق عليه وفرض أفكار احتلالية ووقائع ميدانية جديدة، مشددًا على أن الدولة المصرية تتعامل مع هذه التحركات في إطار منضبط ووفق أولويات واضحة.



