قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحذيرات رئاسية من مخاطر السوشيال ميديا.. استشاري نفسي يطرح بدائل لحماية الأطفال

تحذيرات رئاسية من مخاطر السوشيال ميديا.. استشاري نفسي يطرح بدائل لحماية الأطفال
تحذيرات رئاسية من مخاطر السوشيال ميديا.. استشاري نفسي يطرح بدائل لحماية الأطفال

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في التعامل مع القضايا المجتمعية المعاصرة، وعلى رأسها حماية الأطفال من الاستخدام غير الآمن للهواتف المحمولة ووسائل التكنولوجيا الحديثة، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات مدروسة تضمن تنشئة أجيال قادرة على التعامل الواعي مع هذه الوسائل في المراحل العمرية المناسبة.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية ، إنه لا يؤيد فكرة منع الأطفال من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كامل، بل يدعو إلى توفير بدائل إيجابية وجاذبة تشغل أوقاتهم وتلبي احتياجاتهم النفسية والاجتماعية. وأوضح أن كل حي في مصر يضم مراكز شباب يمكن من خلالها إشراك الأبناء في أنشطة متعددة، مثل أنشطة الكشافة التي تشمل التخييم، وتعلم الإسعافات الأولية، والاعتماد على النفس، وغيرها من الفعاليات التي تسهم في تنمية السلوك الإنساني وبناء الشخصية، وأكد أن الطفل، بعد خوض مثل هذه التجارب الواقعية، سيبدأ في النظر إلى الهاتف المحمول بنوع من الازدراء، لأنه أصبح يمارس أنشطة حقيقية تنمي قدراته العقلية والجسدية وتمنحه شعورا بالإنجاز.

وأضاف هندي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن انشغال الأبناء بأنشطة واقعية وحياتية يساهم تدريجيا في إبعادهم عن التعلق المفرط بالهواتف الذكية، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية الحوار الأسري المستمر. 

ولفت إلى أن وجبة الغداء في الماضي كانت تمثل مساحة طبيعية للتواصل والمتابعة والتوجيه بين الآباء والأبناء، داعيا إلى عدم السماح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تخطف الأبناء من أسرهم، كما شدد على ضرورة متابعة الآباء لأبنائهم بشكل دائم، والاقتراب منهم نفسيا، واحتضانهم يوميا، والانتباه لأي تغيرات قد تطرأ على سلوكهم، مثل التدخين، أو الميل إلى الانعزال، أو الانسحاب من التفاعل الاجتماعي.

وأشار هندي، إلى أن هناك خطورة غياب الدور الحقيقي للأسرة في حماية الأبناء من الانجراف وراء سلبيات الرقمنة، مؤكدا أن مؤسسة الأسرة تُعد الركيزة الأولى والأساسية في حماية الأجيال الجديدة. 

وشدد على أن دور الأب والأم لا يجب أن يقتصر على تقديم الدعم المادي فقط، بل ينبغي أن يمتد إلى الحوار المباشر، والمرافقة الوجدانية، والتواصل الإنساني المستمر، كما سلط الضوء على الفجوة المتزايدة بين الآباء والأبناء، والتي نتجت عن الاعتماد المفرط على الوسائل المادية في التربية، مقابل تراجع التفاعل الإنساني والدور العاطفي داخل الأسرة.

والجدير بالذكر، أن الرئيس السيسي قال إن هناك دولا مثل أستراليا وإنجلترا وضعت تشريعات وقوانين للحد من استخدام الهواتف المحمولة لفئات عمرية معينة، بهدف حماية الأطفال من الآثار السلبية المبكرة للتكنولوجيا.

 وأوضح الرئيس، أنه أشار إلى هذه التجارب في مناسبات سابقة، مؤكدا أهمية أن تتحرك الدولة في هذا الاتجاه، وأن تستفيد من نتائج تلك القوانين بعد دراسة تجارب الآخرين بشكل دقيق، بما يحقق مصلحة الأبناء والبنات ويضمن وصولهم إلى سن النضج القادرين فيه على التعامل مع التكنولوجيا بصورة سليمة ومتوازنة.