قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب ساخرا من نشطاء المناخ بسبب عاصفة شتوية: أين الاحتباس الحراري؟

ترامب
ترامب

عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإثارة الجدل حول قضايا المناخ، بعدما أعرب مجددا عن شكوكه بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري، مستندا في ذلك إلى توقعات بحدوث موجة برد واسعة النطاق ستطال معظم الولايات الأمريكية.

ونشر ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" تصريحا قال فيه إن نحو 40 ولاية معرضة لموجة برد قياسية، واصفًا الحدث بأنه نادر ولم يشهد مثيلًا له من قبل. وأضاف ساخراً: "هل يمكن لدعاة حماية البيئة أن يوضحوا لنا أين ذهبت ظاهرة الاحتباس الحراري؟".

 

 مواقف متكررة لترامب

ويأتي هذا التصريح في سياق مواقف متكررة لترامب يشكك فيها بالإجماع العلمي حول التغير المناخي، حيث يميل إلى ربط الظواهر الجوية القصيرة الأمد بمفهوم الاحتباس الحراري، متجاهلاً التحذيرات المستمرة من العلماء بضرورة التفرقة بين الطقس القصير الأمد والمناخ طويل المدى.

وفي السياق ذاته أعلنت عمدة واشنطن، موريل باوزر، وحاكم ولاية فرجينيا، أبيجيل سبانبرجر، وحاكم ولاية ماريلاند، ويس مور، حالة الطوارئ، وحشدوا فرق الطوارئ وكاسحات الثلوج استعدادا لعاصفة متوقعة تضرب المنطقة.

جاء ذلك بعد أن أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تحذيرا من عاصفة تتضمن انخفاضا في درجات الحرارة، وأمطارا، وثلوجا كثيفة.

وفي وقت سابق،  أعلنت حاكمة ولاية نيويورك الأمريكية، كاثي هوتشول، حالة الطوارئ يوم الجمعة مع اقتراب عاصفة ثلجية عاتية من المنطقة.

الاحتباس الحراري 

ويشير مصطلح الاحتباس الحراري إلى الارتفاع التدريجي في متوسط درجات حرارة الأرض نتيجة تراكم الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وعلى رأسها ثاني أكسيد الكربون الناتج أساسا عن النشاط البشري مثل حرق الوقود الأحفوري وإزالة الغابات، إضافة إلى الانبعاثات الصناعية والزراعية التي تزيد من تأثير الاحتباس الحراري.
ويؤكد العلماء أن الاحتباس الحراري لا يعني اختفاء موجات البرد، بل على العكس، قد يؤدي اختلال التوازن المناخي إلى زيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة، سواء كانت موجات حر شديدة أو موجات برد قاسية، نتيجة اضطراب التيارات الجوية وأنماط الطقس المعتادة. كما يشير الخبراء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العالمي يمكن أن يعيد تشكيل أنماط الرياح والتيارات البحرية، ما يزيد احتمالية حدوث تغييرات مفاجئة في الطقس عبر مناطق واسعة.

التقلبات المناخية الطبيعية

وتعد موجات البرد الحالية جزءًا من التقلبات المناخية الطبيعية، لكنها تُسلط الضوء على التحديات المعقدة التي يواجهها صناع السياسات في التوفيق بين التحذيرات العلمية والإدراك العام للطقس الفوري، ويشير خبراء المناخ إلى أن استغلال الظواهر الجوية القصيرة من قبل بعض الشخصيات السياسية للتشكيك في الاحتباس الحراري يهدد جهود التوعية البيئية، ويعقد مناقشات المجتمع الدولي حول السياسات البيئية المستدامة والتكيف مع التغير المناخي.