قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محللة أسواق: قفزة تاريخية في أسعار الفضة تعكس اختلالات هيكلية في السوق العالمي

الفضة
الفضة

أكدت أسيل العرنكي، محللة أسواق المال العالمية، أن الصعود غير المسبوق لأسعار الفضة وتجاوزها مستوى 100 دولار للأونصة للمرة الأولى في تاريخها يُعد مؤشرًا واضحًا على تداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والنقدية والهيكلية التي تضغط على أسواق المعادن عالميًا.

وأوضحت العرنكي، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة إكسترا نيوز، أن هذا الارتفاع اللافت جاء مدفوعًا بتراجع قوة الدولار الأمريكي، حيث انخفض مؤشره إلى حدود 97 نقطة، بالتزامن مع تحسن بيانات النمو الاقتصادي وزيادة معدلات الإنفاق الاستهلاكي، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه الأصول البديلة والمعادن النفيسة.

وأشارت إلى أن أسعار الفضة تحركت خلال الفترة الأخيرة في نطاق يتراوح بين 102 و103 دولارات للأونصة، مؤكدة أن الأسواق قد تشهد خلال المرحلة المقبلة موجة تصحيح سعري طبيعية، قد تعيد الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 70 و80 دولارًا، قبل أن تعاود الصعود مجددًا لتسجيل قمم سعرية جديدة.

وأضافت أن موجة الارتفاع الحالية تختلف جذريًا عن الموجات السابقة، إذ تعتمد هذه المرة على طلب قوي مزدوج، استثماري وصناعي في آن واحد، إلى جانب عوامل جيوسياسية وتجارية، من بينها القيود المفروضة على صادرات المعادن من الصين، ما خلق حالة ممتدة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، يُتوقع أن تستمر حتى عام 2027.

وأكدت محللة أسواق المال أن السياسات النقدية العالمية لعبت دورًا محوريًا في تسريع وتيرة الصعود، خاصة في ظل ضعف الدولار وتراجع العوائد الحقيقية على أدوات الدين، الأمر الذي دفع المستثمرين للتحوط عبر المعادن، وعلى رأسها الفضة، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على أن توازن العرض والطلب يظل العامل الحاسم في استدامة الاتجاه الصاعد.

ولفتت إلى أن طبيعة إنتاج الفضة تمثل أحد أبرز التحديات أمام السوق، موضحة أن الجزء الأكبر من المعروض العالمي يأتي كمنتج ثانوي لاستخراج معادن أخرى مثل الزنك والنحاس، وهو ما يجعل زيادة الإنتاج استجابة بطيئة وغير مرنة، حتى في ظل المستويات السعرية المرتفعة الحالية.

وتوقعت العرنكي استمرار فجوة المعروض خلال المدى المتوسط، في ظل صعوبة ضخ كميات إضافية بسرعة، مقابل نمو متسارع في الطلب الصناعي، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، وهو ما يعزز من فرص بقاء الفضة ضمن مسار صاعد، رغم التقلبات المرحلية المحتملة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن سوق الفضة يمر بمرحلة إعادة تسعير حقيقية، تعكس تحولات أعمق في هيكل الاقتصاد العالمي، وليس مجرد موجة مضاربية قصيرة الأجل.