قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير في الشأن الروسي: محادثات أبوظبي خطوة سياسية مهمة دون اختراق حقيقي لأزمة أوكرانيا

نبيل رشوان
نبيل رشوان

اعتبر الدكتور نبيل رشوان، الخبير في الشأن الروسي، أن استمرار مسار المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أمريكية في العاصمة الإماراتية أبوظبي يحمل دلالة سياسية مهمة، كونه يعكس عودة قنوات الاتصال شبه المباشر بين الطرفين، وهي خطوة نادرة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.

وأوضح رشوان، في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، أن مجرد انعقاد هذه اللقاءات يمثل تطورًا نسبيًا في حد ذاته، إلا أنه لا يرقى حتى الآن إلى مستوى تحقيق تقدم حقيقي في الملفات الخلافية المعقدة التي تقف عائقًا أمام أي تسوية شاملة.

وأشار إلى أن القضايا الجوهرية لا تزال عالقة دون حلول، وعلى رأسها مستقبل السيطرة على ما يقرب من 22% من أراضي إقليم دونباس، إلى جانب ملف محطة زابوريجيا النووية ذات الأهمية الاستراتيجية، فضلًا عن مصير الأصول الروسية المجمدة في الخارج، والتي تعد إحدى أدوات الضغط الرئيسية على موسكو.

وأكد رشوان أن الموقف الروسي لا يزال متمسكًا باستكمال أهداف العملية العسكرية، ويرفض أي وقف لإطلاق النار قبل تحقيق مكاسب ميدانية وسياسية واضحة، في المقابل تصر أوكرانيا على عدم التنازل عن أي جزء من أراضيها، وتعتبر أي تسوية تقوم على هذا الأساس مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها.

وأضاف أن الولايات المتحدة طرحت خلال المشاورات أفكارًا تتعلق بإنشاء منطقة عازلة تفصل بين القوات المتحاربة، في محاولة لخفض التصعيد ومنع الاحتكاك المباشر، إلا أن كييف ترى أن الخيار الأكثر واقعية يتمثل في تجميد النزاع مؤقتًا ووقف العمليات العسكرية عند خطوط التماس الحالية، دون الاعتراف بالأمر الواقع سياسيًا.

وفيما يخص الموقف الأوروبي، شدد الخبير في الشأن الروسي على أن الاتحاد الأوروبي يتبنى موقفًا متشددًا إزاء أي تسوية قد تفضي إلى تخلي أوكرانيا عن أجزاء من أراضيها لصالح روسيا، معتبرًا أن مثل هذا السيناريو سيُنظر إليه على أنه مكافأة لموسكو، وهو ما يفسر تحفظ العواصم الأوروبية على أي مقترحات تمنح روسيا سيطرة رسمية على مناطق دونباس أو زابوريجيا أو خيرسون.

وختم رشوان حديثه بالتأكيد على أن المسار التفاوضي لا يزال في إطار إدارة الأزمة وليس حلها، في ظل تضارب المصالح الدولية وتشابك الحسابات الإقليمية، مشيرًا إلى أن فرص التوصل إلى تسوية نهائية ستظل مرهونة بتغير موازين القوى على الأرض أو حدوث تحولات كبرى في المواقف الدولية.