قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وسط غضب شعبي متصاعد.. ترامب يتجاهل تداعيات إطلاق النار في مينيابوليس

وسط غضب شعبي متصاعد.. ترامب يتجاهل تداعيات إطلاق النار في مينيابوليس|تفصايل
وسط غضب شعبي متصاعد.. ترامب يتجاهل تداعيات إطلاق النار في مينيابوليس|تفصايل

أعاد مقتل متظاهر في مدينة مينيابوليس الأمريكية برصاص ضابط تابع للهجرة الاتحادية إشعال الجدل السياسي في الولايات المتحدة، وأثار نقاشا وطنيا حادا حول سياسات الهجرة المتشددة التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وبينما تصاعد الغضب الشعبي وتزايدت التساؤلات حول أسلوب التعامل الأمني، اختار الرئيس مواصلة تحميل المسؤولية لخصومه السياسيين، في وقت بدأت فيه أصوات من داخل الحزب الجمهوري نفسه تعبر عن قلقها.

وأدى مقتل المتظاهر إلى موجة انتقادات واسعة، دفعت بعض الجمهوريين إلى التشكيك في نهج القمع الصارم الذي تنتهجه إدارة ترامب تجاه الهجرة، ورغم ذلك، واصل الرئيس الجمهوري، مساء الأحد، إلقاء اللوم على المسؤولين الديمقراطيين، متهما إياهم بالتحريض على عرقلة عمل أجهزة إنفاذ القانون.

وبعد أن بدا هادئا نسبيا في وقت سابق من يوم الأحد، نشر ترامب منشورين مطولين على وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبر فيهما أن الديمقراطيين شجعوا المواطنين على مقاومة سلطات إنفاذ القانون، كما دعا مسؤولي ولاية مينيسوتا إلى التعاون الكامل مع ضباط الهجرة، مطالبا بـ«تسليم» الأشخاص المقيمين في البلاد بشكل غير قانوني.

اتهامات مباشرة وتصعيد في الخطاب

وكتب ترامب على منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي "تروث السوشيال"، قائلا:
"بشكل مأساوي، فقد مواطنان أمريكيان حياتهما نتيجة هذه الفوضى التي تسبب فيها الديمقراطيون".

وجاء هذا التصعيد في الخطاب في وقت رفض فيه ترامب التراجع عن تعهده بتنفيذ أكبر برنامج ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة، إلى جانب إرساله ضباط الهجرة إلى مدن ذات أغلبية ديمقراطية، وهي خطوة أثارت امتعاضا متزايدا داخل الأوساط الجمهورية، حيث طالب عدد من أعضاء الحزب بإجراء تحقيقات أعمق، وأبدوا عدم ارتياحهم لبعض الأساليب التي تعتمدها الإدارة.

صمت البيت الأبيض وتساؤلات مفتوحة

وفي المقابل، لم يقدم البيت الأبيض إجابات حول ما إذا كان ترامب قد شاهد مقاطع الفيديو التي وثقت حادثة إطلاق النار في مينيسوتا، والتي بدت وكأنها تتعارض مع الرواية الرسمية التي قدمها مسؤولون في إدارته، كما لم يتضح ما إذا كان الرئيس يعتزم التواصل مع حاكم مينيسوتا الديمقراطي، تيم والز، الذي دعا البيت الأبيض إلى التدخل للمساعدة في تهدئة الأوضاع داخل المدينة.

تشريعات جديدة وسط غضب متصاعد

بدلا من ذلك، أعلن ترامب، ليل الأحد، عزمه دعوة الكونغرس إلى إقرار تشريع يحظر ما يعرف بـ "مدن الملاذ الآمن"، وتسعى إدارته إلى توسيع هذا التصنيف ليشمل المجتمعات بناءا على مستوى تعاونها مع سلطات إنفاذ قوانين الهجرة الاتحادية، إلى جانب معايير أخرى.

وتزامنت هذه الدعوة مع تصاعد الغضب الشعبي على خلفية إطلاق النار، ما أعاد إلى الواجهة احتمال حدوث إغلاق حكومي جزئي خلال أسبوع واحد فقط، نتيجة الخلاف القائم حول توفير تمويل إضافي لإنفاذ قوانين الهجرة.

رد فعل أولي ومواقف مثيرة للجدل

وكان رد فعل ترامب الأولي على مقتل أليكس بريتي، البالغ من العمر 37 عاما، قد جاء بعد ساعات من الحادثة التي وقعت يوم السبت، ففي منشور له على "تروث السوشيال"، تساءل الرئيس عن سبب حيازة بريتي لسلاح ناري، ووجه اتهامات مباشرة إلى حاكم الولاية تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي، متهما إياهما بالتحريض على التمرد من خلال "خطاب متغطرس وخطير ومتكبر"، على حد وصفه.

والجدير بالذكر، أن على الرغم من حساسية الحدث وتداعياته الواسعة، لم يظهر ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع في أي مناسبة عامة، ولم يعبر عن استياء صريح من مقتل بريتي، في مشهد لافت لرئيس اعتاد التعليق السريع على القضايا الكبرى. 

وبينما يستمر الجدل والانقسام، تبقى حادثة مينيابوليس محطة جديدة تعكس عمق الاستقطاب السياسي الذي تشهده الولايات المتحدة.