كشفت صحيفة جلوبس الإسرائيلية، أن إسرائيل والولايات المتحدة توصلوا إلى تفاهم استراتيجي لإنشاء مجمع تكنولوجي متطور في جنوب إسرائيل، يركز على تصنيع الرقائق الإلكترونية وتطوير الذكاء الاصطناعي، ويشمل الاتفاق تخصيص حوالي 16 ألف دونم في النقب، أو على جبهة غزة، تحت اسم "حصن فاوندري واحد"، على أن يُدار المشروع مباشرة من قبل الجانب الأمريكي.
وبحسب مذكرة التفاهم التي حصلت عليها صحيفة جلوبس، ستحصل الولايات المتحدة على الأرض بعقد إيجار لمدة 99 عامًا، بينما تبقى السيادة الإسرائيلية قائمة، وستأتي الاستثمارات بشكل رئيسي من الشركات الأمريكية، التي ستعمل جنبًا إلى جنب مع شركات محلية، بهدف إنشاء مركز عالمي للتكنولوجيا المتقدمة.
مفاعل نووي محتمل
تثير الاتفاقية جدلاً حول البنية التحتية للطاقة، حيث طرحت فكرة بناء مفاعل نووي لتلبية احتياجات الكهرباء الهائلة لمراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويُنظر إلى هذه الخطوة كنموذج فريد، إذ يمكن أن يعمل المفاعل تحت إشراف أمريكي مباشر، رغم كونه على الأراضي الإسرائيلية، بينما تشير الوثيقة الرسمية إلى "بنية تحتية للطاقة عالية الكثافة".
كما تتضمن الاتفاقية تسريع إجراءات الترخيص والموافقات التنظيمية، بحيث لا تتجاوز مدة التصاريح 120 يوما، وهو ما يُعد أسرع بكثير من المعايير المعتادة في إسرائيل.
إطار دولي وتوجهات استراتيجية
يأتي هذا المشروع ضمن إطار المبادرة الدولية "Pax Silica" التي أطلقها إدارة ترامب لضمان أمن سلسلة الإمداد للرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، بمشاركة دول مثل قطر والإمارات، فيما كانت إسرائيل أول دولة توقع اتفاقًا ثنائيًا مع الولايات المتحدة ضمن هذه المبادرة.
ويؤكد الاتفاق على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي "خالية من التحيزات الاجتماعية أو السياسية"، بما يعكس توجه الإدارة الأمريكية تجاه الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.
ويأتي توقيت الاتفاق بالتوازي مع حزمة واسعة من المفاوضات الاقتصادية بين إسرائيل والولايات المتحدة، تشمل تسهيلات جمركية واستثمارات مشتركة، ضمن توجه إسرائيلي للحد من الاعتماد على المساعدات العسكرية الأمريكية خلال العقد المقبل.



