قالت دار الإفتاء المصرية إن الشرع الشريف رغَّب في إحياء ليلة النصف من شعبان، وحثَّ على اغتنام نفحاتها المباركة، لما تحمله من خيرات وبركات عظيمة، مشيرة إلى أن ذلك يكون بقيام ليلها وصيام نهارها؛ سعيًا لنيل فضلها وتحصيل ثوابها، وما يتنزل فيها من نفحات الرحمة الإلهية.
وأضافت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَفْتَحُ اللهُ الْخَيْرَ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ: لَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَالْفِطْرِ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان؛ يُنْسَخُ فِيهَا الْآجَالَ وَالْأَرْزَاقَ، وَيَكْتُبُ فِيهَا الْحَاجَّ، وَفِي لَيْلَةِ عَرَفَة إِلَى الْأَذَانِ»، وهو الحديث الذي رواه الإمام الدارقطني، مؤكدة ما لهذه الليلة من مكانة خاصة في ميزان الفضل الإلهي.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأحاديث الواردة في فضل ليلة النصف من شعبان كثيرة، وإن كان في بعض أسانيدها مقال عند أهل العلم، إلا أنها في مجموعها يقوِّي بعضُها بعضًا؛ نظرًا لكثرة طرقها وتعدد رواتها، وهو ما قرره العلماء قديمًا وحديثًا.
وأكدت أن جمهور أهل العلم ذهبوا إلى أن الحديث الضعيف يُعمل به في فضائل الأعمال، على أقل تقدير، ما دام غير شديد الضعف، وهو ما يجعل إحياء ليلة النصف من شعبان بالطاعات والعبادات من الأمور المستحبة شرعًا، لما تحمله من معانٍ إيمانية سامية، وفرص عظيمة للتقرب إلى الله تعالى.
وشددت دار الإفتاء المصرية في ختام بيانها على أهمية اغتنام هذه الليلة المباركة بالإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار، في إطار نشر الوعي الديني الصحيح، وترسيخ قيم التنوير والفهم الرشيد للدين، مؤكدة أن شهر شعبان هو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله، ويجب على المسلم أن يستعد فيه روحانيًا لاستقبال شهر رمضان المبارك.
دعاء ليلة النصف من شعبان للرزق
- اللهم إني أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات، وثبتني وثقل موازيني، وحقق إيماني، وارفع درجتي، وتقبل الخير في أوله وآخره وظاهره وباطنه، والدرجات العليا من الجنة.
- اللهم إني أسألك الطيبات، وفعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عليّ وتغفر لي وترحمني».
- «اللهم سخر لي جميع خلقك كما سخرت البحر لسيدنا موسى – عليه السلام – وألن لي قلوبهم كما ألنت الحديد لداود – عليه السلام – فإنهم لا ينطقون إلا بإذنك، نواصيهم في قبضتك وقلوبهم في يديك تصرفها كيف شئت، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا علام الغيوب أطفأت غضبهم بلا إله إلا الله واستجلبت محبتهم».
- «اللهم أعني ولا تعن عليّ، وانصرني ولا تنصر عليّ، وامكر لي ولا تمكر بي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى عليّ، رب اجعلني لك شاكرًا، لك ذكارًا، لك مخبتًا إليك أوّها منبيًا، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبّت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة صدري».
- «اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلِم أو أُظلم، أو أجهل أو يُجهل عليّ، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن سهلًا إذا شئت سهلًا».
- «اللهم يا ذا الرحمة الواسعة، يا مطلعًا على السرائر والضمائر والهواجس، لا يعزب عنك شيء، أسألك فيضة من فيضان فضلك، وقبضة من نور سلطانك، وأنسًا وفرجًا من بحر كرمك، أنت بيدك الأمر كله ومقاليد كل شيء، فهب لنا ما يقر به أعيننا ويغنينا عن سؤال غيرك، فإنك واسع الكرم، كثير الجود، حسن الشيم».



