علّق المحامي طارق العوضي، دفاع ضحايا مدرسة الإسكندرية للغات، على بيان النيابة العامة الذي صدر مساء اليوم بشأن إحالة 31 متهمًا إلى المحاكمة أمام محكمة الجنح المختصة، في واقعتَي تعريض أطفال مدرستي "سيدز للغات" و"الإسكندرية الدولية للغات" للخطر، قائلًا: "غدًا جلسة الحكم على المتهم الجنايني خميس، المتهم بهتك عرض أطفال المدرسة، والنيابة العامة تعاملت مع هؤلاء الضحايا وفق أعمارهم، حيث أنهم في مرحلة كي جي 1".
إجراءات سريعة ومتلاحقة
وأضاف العوضي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الصورة" على قناة النهار: "النيابة تعاملت بإجراءات سريعة ومتلاحقة على مدار الساعة، ليس ذلك فقط ضمانًا للعدالة، بل وتوفير كل ضمانات المحاكمة العادلة للمتهم".
وأوضح أن القضية شهدت حرفية عالية في مواجهة المتهم بكل مستند أو دليل أو شهادة، سواء من الأطفال المجني عليهم أو ذويهم، إضافة إلى تحريات المباحث ومعاينات النيابة وتقارير الطب الشرعي، مع منح المتهم حق الاستعانة بمحاميه أو المحامي المنتدب من المحكمة، مؤكدًا أن: "سرعة العدالة الناجزة مبنية على عدم الإخلال بضمانات المحاكمة العادلة ومنح المتهم حقه في الدفاع".
إجراء تحقيقات موسعة
وأشار العوضي إلى أن هذه القضية تعد الأولى من نوعها التي تشهد هذا التطور النوعي، حيث تحاسب النيابة العامة ليس فقط الجاني المباشر، ولكن كل من تسبب بالإهمال أو سهّل وقوع الجريمة، قائلاً: "كل العاملين في المدرسة، بداية من مديرة المدرسة مرورًا بالمشرفين وأفراد الأمن وحتى موظفي الكاميرات المنوط بهم متابعة الأطفال، تم إجراء تحقيقات موسعة معهم وانتهت النيابة إلى إحالتهم".
وحول العقوبات، كشف العوضي أن الجنح في الظروف العادية تبدأ من ستة أشهر، لكنه شدد على أن: "في هذه القضية ومع توافر الظرف المشدد – باعتبار أن الواقعة حدثت في مدرسة وأن المتهمين منوط بهم حماية الأطفال – فإن الحد الأدنى للعقوبة هو سنة حبس، والأقصى عامين".
حماية الأطفال وضمان حقوقهم
وأكد المحامي أن هذه القضية تمثل رسالة قوية بأن العدالة ستأخذ مجراها وأن الإهمال والتقصير لن يمر دون مساءلة، في إطار حماية الأطفال وضمان حقوقهم.



