قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بحضور ممثلي الاتحاد الأوروبي ومصر .. فتح معبر رفح خطوة حسّاسة في مسار إعادة الحياة | تقرير

معبر رفح
معبر رفح

بعد أكثر من عام ونصف من الإغلاق شبه الكامل، أعيد صباح اليوم الأحد افتتاح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر بشكل تجريبي، بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومصر، في خطوة لافتة تأتي بعد صمت طويل حول مصير المعبر الذي ظل نقطة ضغط رئيسية وسط الصراع القائم في المنطقة.

وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية، نقلاً عن القناة 12 الإسرائيلية، أن الافتتاح التجريبي شمل عبور محدوداً لا يتجاوز نحو 150 شخصاً في المرحلة الأولى، في حين أوضحت وحدة تنسيق الأنشطة الإسرائيلية (“كوغات”) أن الدخول والخروج سيتم بعد تنسيق أمني مسبق مع إسرائيل وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع الجهات المصرية.

وأعلنت أطراف فلسطينية ومسؤولون في هيئة دعم فلسطين أن الدور المصري كان حاسماً في الترتيبات التي سبقت فتح المعبر، مشيرين إلى أن اليوم سيشهد تشغيل المعبر تجريبياً للتأكد من الجهوزية الفنية والإدارية، على أن يتم افتتاحه بشكل رسمي وكامل اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، وهو ما قد يمهّد لعودة حركة السفر والعبور للفلسطينيين عبر المعبر.

خطوة في ظل شروط مقيدة

رغم الفرحة، فإن الافتتاح جاء مشروطاً، إذ تقرر أن تكون حركة العبور مقتصرة على الأفراد فقط في هذه المرحلة، مع إقرار الجهات الإسرائيلية بإجراء موافقات أمنية مسبقة، وهو ما يعكس استمرار المخاوف الأمنية وتأثيرات النزاع المستمر على السياسات المتعلقة بالمعبر.

وبحسب معلومات متداولة، ستقتصر العودة إلى غزة من الجانب المصري على السكان الذين غادروا أثناء الحرب، في حين سيستمر التنسيق بين مصر، الاتحاد الأوروبي، والسلطة الفلسطينية لضمان تنظيم سلس لحركة المسافرين خلال الأيام المقبلة، مع مراقبة دقيقة من البعثة الأوروبية.

معبر رفح: رمزية وأبعاد إنسانية وسياسية

يُعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان غزة إلى العالم الخارجي، وقد ظل مغلقاً منذ فترة طويلة بسبب التوترات الأمنية والاتفاقيات المعقدة بين الأطراف، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث عانى السكان من شح في المساعدات والخدمات الأساسية جراء القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع.

ويرى محللون أن خطوة الافتتاح التجريبي، حتى ضمن حدود ضيقة، تشكل مؤشراً دبلوماسياً مهماً يمكن أن يمهّد لاحقاً لتوسيع الحركة، في حال استمرار الاستقرار الأمني واتفاق الأطراف المعنية على ترتيبات أوسع. كما أن مشاركة الاتحاد الأوروبي في الرقابة تضيف بعداً دولياً للعملية، في محاولة لطمأنة أطراف متعددة حول الشفافية وإدارة المعبر وفقاً للمعايير الدولية.

ردود فعل متفاوتة

على الصعيد المحلي، عبّر كثير من الغزيين والعائدين من مصر عن ارتياح مشوب بالحذر، إذ يأملون أن يساهم فتح المعبر في تخفيف الضغط اليومي على السكان الذين يعيشون ظروفاً صعبة منذ أشهر طويلة، بينما تظل هناك مخاوف من أن تكون الفتحات مؤقتة أو مشروطة بازدواجية في المعايير.

في سياق متصل، تستمر المناقشات السياسية والدبلوماسية حول كيفية إدارة المعبر في المستقبل، مع تأكيد مصر على ضرورة توافق الأطراف المعنية وإبقاء المعبر مفتوحاً أمام الحركة بشكل مستدام ومسؤول، تماشياً مع الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الوضع الإنساني في غزة.

ختاماً، يبقى فتح معبر رفح اليوم محطة مهمة في هذا السياق المعقد، ويعكس محاولات دولية وإقليمية للتخفيف من معاناة المدنيين في غزة، في حين يراقب العالم نتائج هذه الخطوة في الأيام القادمة.