في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية وتشابك الملفات السياسية والأمنية في المنطقة، تكتسب التحركات الدبلوماسية العربية أهمية مضاعفة، لا سيما حين تعكس تنسيقا استراتيجيا بين دول محورية.
وفي هذا الصدد، تأتي زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى القاهرة ولقاؤه بـ الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتؤكد عمق العلاقات المصرية-الأردنية ودورهما المشترك في التعامل مع القضايا العربية الملحة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
ومن جانبه، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة يأتي في توقيت بالغ الحساسية يشهد تحديات إقليمية غير مسبوقة، مؤكداً أن الزيارة تعكس عمق التنسيق الاستراتيجي المصري-الأردني وتهدف لبلورة موقف عربي موحد من الملفات الحرجة المتفجرة.
وأضاف مهران- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن القانون الدولي يشجع التنسيق الإقليمي بين الدول لمواجهة التحديات المشتركة، مؤكدا أن التنسيق المصري-الأردني يمثل نواة لموقف عربي فعال في مواجهة الأزمات المتصاعدة.
وأشار مهران، إلى أن الملف الفلسطيني سيتصدر بالتأكيد أجندة القمة الثنائية، خاصة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 509 فلسطينيا منذ أكتوبر الماضي.
واختتم حديثه: "مصر والأردن كدولتين لهما اتفاقيات سلام مع إسرائيل تتحملان مسؤولية قانونية وأخلاقية للضغط على تل أبيب لاحترام القانون الدولي".
والجدير بالذكر، أن يؤكد هذا اللقاء رفيع المستوى أن التنسيق المصري-الأردني يمثل ركيزة أساسية لبناء موقف عربي فاعل وقادر على مواجهة التحديات المتفاقمة، خاصة في ظل الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي.
كما يعكس إدراك الدولتين لمسؤوليتهما السياسية والقانونية في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر أدوات الدبلوماسية والشرعية الدولية.

