قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تراجع حاد في أسعار الفضة بأكثر من 10% وسط تقلبات الأسواق العالمية

تراجع حاد في أسعار الفضة بأكثر من 10% وسط تقلبات الأسواق العالمية
تراجع حاد في أسعار الفضة بأكثر من 10% وسط تقلبات الأسواق العالمية

سجلت أسعار الفضة تراجعًا قويًا في أحدث تعاملات الأسواق العالمية، حيث هبطت بأكثر من 10% للمرة الثانية خلال ساعات قليلة، لتصل إلى 76.04 دولارًا للأوقية، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، في واحدة من أعنف موجات التصحيح التي يشهدها المعدن الأبيض مؤخرًا.

ويأتي هذا الهبوط في ظل حالة من الاضطراب التي تسيطر على أسواق السلع العالمية، بالتزامن مع تطورات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، انعكست أيضًا على أسعار النفط، التي شهدت بدورها تراجعًا ملحوظًا خلال التعاملات الأخيرة.

انخفاض أسعار النفط وتأثيره على الأسواق

وبحسب بيانات رويترز، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.10 دولار لتسجل 69.61 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد ارتفعت في الجلسة السابقة بنسبة 3.4% إلى أعلى مستوى لها منذ نهاية يوليو. كما انخفضت عقود أبريل الأكثر تداولًا بنحو 1.29 دولار لتصل إلى 68.30 دولارًا للبرميل.

وفي السياق ذاته، خسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.25 دولار ليُتداول عند 64.17 دولارًا للبرميل، عقب صعود قوي سجله في جلسة الخميس، كان الأعلى منذ أواخر سبتمبر.

وجاء هذا التراجع في أسعار النفط وسط مؤشرات على إمكانية دخول الولايات المتحدة في محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي، ما خفف من المخاوف المرتبطة بانقطاع الإمدادات، رغم تصاعد حدة التصريحات المتبادلة بين الجانبين، بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران إلى التفاوض، ملوحًا بخيارات عسكرية في حال الفشل.

تصحيح سعري لا يغير الاتجاه العام

ورغم الهبوط الحاد في أسعار الفضة، يرى محللون أن ما تشهده الأسواق حاليًا يُصنف ضمن حركات التصحيح الطبيعية بعد موجة ارتفاع تاريخية وسريعة، مؤكدين أن أساسيات السوق لا تزال قوية.

وتشير تقارير صادرة عن مؤسسات مالية دولية إلى أن الفضة حققت واحدًا من أفضل أدائها السنوية منذ عقود، ما أعادها بقوة إلى واجهة الأصول الاستثمارية الجاذبة، خاصة كملاذ تحوطي إلى جانب الذهب، في ظل تصاعد المخاطر الاقتصادية العالمية.

نقص المعروض يدعم النظرة الإيجابية

ويُعد نقص المعروض العالمي من الفضة أحد أبرز العوامل الداعمة للتوقعات الإيجابية، حيث تتسع الفجوة بين الإنتاج والطلب، بالتزامن مع تنامي الاستخدامات الصناعية للمعدن، لا سيما في قطاع الطاقة الشمسية، وصناعة السيارات الكهربائية، والإلكترونيات المتطورة.

كما يسهم ارتفاع الطلب الاستثماري في دعم الأسعار، مدفوعًا بحالة عدم اليقين الاقتصادي، وتراجع الثقة في العملات التقليدية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالسياسات النقدية الأمريكية ومستقبل استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

توقعات متفائلة رغم التقلبات

ورفعت مؤسسات مالية كبرى، من بينها سيتي جروب، توقعاتها لأسعار الفضة على المدى القصير والمتوسط، معتبرة أن المعدن الأبيض لا يزال يمتلك فرصًا للصعود، رغم حدة التذبذبات الأخيرة.

في المقابل، حذرت بنوك أخرى مثل HSBC من استمرار التقلبات المرتفعة، مشيرة إلى أن الفضة تُعد بطبيعتها أكثر تقلبًا من الذهب، ما يتطلب قدرًا أكبر من الحذر من المستثمرين.

وبين هذه الرؤى المتباينة، يتفق غالبية المحللين على أن الاتجاه العام لأسعار الفضة لا يزال صاعدًا على المدى المتوسط والطويل، وأن التراجعات الحالية قد تمثل فرصًا لإعادة بناء المراكز الاستثمارية، وليس بداية لمسار هبوطي ممتد.