لا يبدو شهر فبراير 2026 مجرد محطة زمنية عادية في أجندة ليفربول بل يتحول إلى امتحان مصيري قد يحدد اتجاه النادي حتى نهاية الموسم سواء على مستوى المنافسة أو على صعيد القرارات الكبرى داخل أنفيلد.
وبين نجم بحجم محمد صلاح يترقب مستقبله ومدرب جديد يسعى لتثبيت أقدامه يجد ليفربول نفسه أمام شهر هادئ ظاهريا من حيث عدد المباريات لكنه شديد القسوة من حيث الحسابات والنتائج.
هدوء الجدول لا يعني سهولة المهمة
خوض خمس مباريات فقط خلال 28 يوما يمنح ليفربول أفضلية لا تتوفر لكبار أوروبا هذا الموسم إلا أن هذه الأفضلية تحولت إلى عبء إضافي لأن أي تعثر لن يجد له مبررا منطقيا لا بدنيا ولا ذهنيا.
غياب ضغط المباريات القارية في فبراير بعد ضمان التأهل المباشر لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا يضع الجهاز الفني بقيادة آرني سلوت أمام مسؤولية مباشرة بتحسين الأداء ومعالجة الأخطاء وتحقيق نتائج مستقرة.
سلوت في مواجهة الوقت
ودخل المدرب الهولندي آرني سلوت الموسم وسط حالة من الترقب ومع نهاية يناير لم تنته علامات الاستفهام بعد ورغم أن الفريق يقدم فترات جيدة لكنه يعاني من فقدان الثبات خاصة في المباريات خارج أنفيلد.

وسيكون فبراير الفرصة الأوضح لسلوت لإثبات قدرته على إدارة الفريق في الأوقات الحساسة خصوصا مع تصاعد الحديث داخل الصحافة الإنجليزية عن بدائل محتملة على رأسها تشابي ألونسو حال فشل المشروع الحالي في إقناع الإدارة.

أرقام قوية ومستقبل غامض
في موازاة الضغوط الفنية يقف محمد صلاح في قلب المشهد ليس فقط باعتباره النجم الأول للفريق بل بسبب وضعه التعاقدي المعقد مع تبقي موسم واحد فقط في عقده.

ويضع الاهتمام الخارجي المتزايد بخدمات الملك المصري خاصة من أندية خارج أوروبا إدارة ليفربول أمام قرار صعب بينما يراقب صلاح مسار الفريق وقدرته على المنافسة قبل حسم مستقبله.
وتزداد أهمية مباريات فبراير كونها قد تلعب دورا نفسيا حاسمًا في ملف التجديد أو الرحيل.

مباريات لا تقبل التهاون
يفتتح ليفربول الشهر بمواجهة ثقيلة أمام مانشستر سيتي على ملعب أنفيلد في مباراة تتجاوز كونها ثلاث نقاط إلى اختبار حقيقي لشخصية الفريق بعد خسارة الذهاب.
ثم ينتقل الفريق إلى ملعب سندرلاند في مواجهة صعبة أمام خصم لم يعرف الخسارة على أرضه هذا الموسم قبل العودة إلى أنفيلد لمواجهة برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي.

رحلة نوتنجهام فورست تمثل واحدة من أكثر مباريات الشهر حساسية في ظل الخسارة القاسية التي تلقاها ليفربول ذهابا إلى جانب صراع فورست للهروب من شبح الهبوط.
ويختتم الريدز الشهر بلقاء وست هام يونايتد على ملعبه في محاولة لإنهاء فبراير بأقل قدر من الضغوط قبل الدخول في مرحلة دوري أبطال أوروبا.





