في خضم الجدل المتكرر الذي يشتعل كل عام على وسائل التواصل الاجتماعي حول ليلة النصف من شعبان، تتباين الآراء بين من يُنكر فضلها، ويعتبرها كسائر الليالي، وبين من يؤكد مكانتها ويحث على إحيائها بالعبادة والتوبة والدعاء.
ويزداد هذا الجدل حساسية عندما يتسلل إلى قلوب بعض الناس الخوف واليأس، خاصة ممن يبتلون بذنب يتكرر منهم رغم التوبة، فيتساءلون: هل يحرمون من فضل هذه الليلة ونفحاتها؟
وفي هذا السياق، حسمت دار الإفتاء المصرية هذا السجال، مؤكدة أن الله سبحانه وتعالى اختص ليلة النصف من شعبان بفضائل عظيمة، جعلتها من الليالي المباركة التي تتنزل فيها الرحمات وتُفتح فيها أبواب المغفرة.
وأوضحت دار الإفتاء أن من فضائل هذه الليلة: رفع الأعمال إلى الله تعالى، واستجابة الدعوات، وعموم المغفرة، وتنزل الرحمات، فضلًا عن أنها الليلة التي تُقدَّر فيها الأرزاق، وتُحدد الآجال، ويُكتب فيها السعداء والأشقياء لعام كامل، بإذن الله تعالى.
وأكدت أن الشرع الشريف رغَّب في إحياء هذه الليلة واغتنامها بالطاعات، لما تحمله من خير وبركة، مشددة على أن المذنب لا يُحرَم من فضلها ما دام صادق النية، مُقبلًا على التوبة، مجاهدًا نفسه، ومبادرًا إلى فعل الخيرات، حتى وإن عاد إلى الذنب مرة بعد مرة.
وختمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن باب الله مفتوح، وأن تكرار التوبة مع الإصرار على الإصلاح خير من الاستسلام لليأس، داعية إلى استثمار ليلة النصف من شعبان في الرجوع إلى الله، وتجديد الأمل، وحسن الظن برحمته الواسعة.
دعاء ليلة النصف من شعبان للرزق
-اللهم اقذف في قلبي رجاءك واقطع رجائي عمن سواك حتى لا أرجو أحداً غيرك، اللهم وما ضعفت عنه قوتي، وقصر عنه علمي ولم تنته إليه رغبتي ولم تبلغه مسألتي. ولم يجر على لساني، مما أعطيت أحداً من الأولين والآخرين من اليقين، فخصني به يا أرحم الراحمين.
-اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ، وبقوتك التي قهرت بها كل شئ، وخضع لها كل شئ، وذل لها كل شئ، وبجبروتك الذي غلبت به كل شئ، بعزتك التي لا يقوم لها شئ، وبعظمتك التي ملأت أركان كل شئ، وبسلطانك الذي علا كل شئ، وبوجهك الباقي يعد فناء كل شئ، وبأسمائك التي غلبت أركان كل شئ،وبعلمك الذي أحاط بكل شئ، وبنور وجهك الذي أضاء له كل شئ، يا نور يا قدوس، يا أول الأولين، ويا اخر الآخرين، اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم.
-اللهم يا ذا المن ولا يمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطول والإنعام، لا اله إلا انت ظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، وآمان الخائفين، اللهم ان كنت كتبتي عندك في أم الكتاب شقيا أو محروماً أو مطروداً أومقتراً علي الرزق، فأمح اللهم بفضلك شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي، واثبتني عندك في أم الكتاب سعيداً مرزوقاً موفقاً للخيرات، فإنك قلت وقولك الحق في كتابك المنزل علي لسان نبيك المرسل “يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب
-اللهم سخر لى رزقى، واعصمنى من الحرص والتعب فى طلبه، ومن شغل الهم، ومن الذل للخلق، اللهم يسر لى رزقًا حلالًا، وعجل لى به يا نعم المجيب.
اللهم مالك الملك تؤتي الملك ما تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي، وترزق من تشاء بغير حساب، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها تعطي من تشاء منهما وتمنع من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير.



