تقدم النائب رضا عبد السلام بطلب إحاطة إلى مجلس النواب، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل، في ظل ما وصفه بـ«التدهور الحاد في القوة الشرائية» وتآكل الدخول نتيجة التعويمات المتتالية وارتفاع معدلات التضخم.
وأكد عبد السلام أن ملايين المواطنين، وعلى رأسهم أصحاب المعاشات، دفعوا ثمن الإصلاحات الاقتصادية وبرامج التعويم، مشيرًا إلى أن عدد أصحاب المعاشات يتراوح بين 12 و15 مليون مواطن، وباحتساب متوسط أفراد الأسرة فإن ما بين 50 إلى 60 مليون مصري يتأثرون بشكل مباشر بالأزمة التي تعيشها هذه الشريحة.
وأضاف أن معدلات التضخم، التي تجاوزت في بعض الفترات 130%، أفقدت أي زيادات حكومية سابقة جدواها، وأجبرت الملايين على العيش عند حد الكفاف، لافتًا إلى أن أصحاب المعاشات تعرضوا لـ«الظلم المزدوج» بعد تآكل دخولهم وضياع أجزاء من مدخراتهم بسبب سوء إدارة أموال التأمينات والاستثمارات غير المدروسة.
وأوضح النائب أن هذه الأوضاع جعلت أصحاب المعاشات عاجزين أمام الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات والإيجارات والسلع الأساسية، مطالبًا بالتحرك العاجل عبر ثلاثة مسارات رئيسية تشمل إقرار زيادة فورية للمعاشات لا تقل عن 20%، ومراجعة قنوات استثمار أموال المعاشات لتعظيم العائد منها، إلى جانب دراسة التنسيق بين هيئة المعاشات ووزارة الأوقاف لتعزيز موارد الدعم لهذه الفئة.
موعد زيادة المعاشات 2026
في هذا السياق، يترقب ملايين المستفيدين موعد تطبيق زيادة المعاشات لعام 2026، حيث ينص قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على أن تصدر الزيادة السنوية رسميًا في الأول من يوليو من كل عام.
ويجوز تبكير موعد صرف الزيادة حال صدور قرار حكومي في صورة قانون من مجلس النواب، كما حدث خلال العامين الماضيين، تنفيذًا لتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتخفيف الأعباء المعيشية عن أصحاب المعاشات.
من المستفيد من الزيادة؟
وبحسب القانون رقم 148 لسنة 2019، يستفيد من زيادة المعاشات كل من يستحق معاشًا حتى 30 يونيو من كل عام، سواء كان مستحقًا أصليًا أو من الفئات المستحقة عن الغير، مثل الأبناء أو الأرامل أو المطلقات.
نسبة زيادة المعاشات وفق القانون
وتُطبق زيادة المعاشات بنسبة مئوية وليست بقيمة مقطوعة، بحد أقصى 15% وفقًا لأحكام القانون، وهي النسبة نفسها التي طبقتها الحكومة في آخر علاوة دورية رسمية عام 2025.
ومن المنتظر أن تحدد الحكومة نسبة زيادة المعاشات لعام 2026 في ضوء معدلات التضخم السائدة، على ألا تقل عن 15%، مع إمكانية زيادتها بقرار استثنائي حال تبني المقترحات البرلمانية المطالِبة برفعها إلى 20%، استجابة للأوضاع الاقتصادية الراهنة.
