اجاب الدكتور أيمن أبو عمر، وكيل وزارة الأوقاف، عن سؤال ورد إليها مضمونة:" هل ترفع الأعمال في ليلة النصف من شعبان فقط؟:"
ليرد موضحا: إن أعمالنا ترفع لله في كل عام مرة، وترفع في كل أسبوع مرتين، وفى كل يوم مرتين.
أيام رفع الأعمال في شعبان
وأضاف “أبو عمر”، في فيديو منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن أعمالنا ترفع مرتين في اليوم قبل النهار وقبل الليل، قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: "يُرفَعُ إليه عَملُ اللَّيلِ قبلَ عَملِ النَّهارِ، وعَملُ النَّهارِ قبلَ عَملِ اللَّيلِ"؛ فيَحتمِلُ أنَّه يُعرَضُ عليه- تَعالى- أعمالُ العِبادِ كلَّ يومٍ، ثمَّ تُعرَضُ أعمالُ الجُمُعةِ في يومِي الإثنينِ والخَميسِ، ثُمَّ أعمالُ السَّنةِ في شَعبانَ؛ كما في رِوايةِ النَّسائيِّ، ولكُلِّ عَرضٍ حِكمَةٌ.
وأشار إلى أن يومي الاثنين والخميس تفتح فيهما أبواب الجنة، قال النبي (تُفتَحُ أبوابُ الجنَّةِ يومَ الاثنينِ و الخميسِ، فيغفرُ اللهُ- عزَّ وجلَّ- لِكلِّ عبدٍ لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا، إلَّا رجلًا كانَ بينَه وبينَ أخيهِ شحناء، فيقول: أنظروا هذينِ حتَّى يصطلحا))، فتغفر لكل الناس الذنوب يومي الاثنين والخميس إلا لأثنين بينهم مشاكل او خلاف يؤجل لهم هذه المغفرة والفضل العظيم إلى أن يصطلحوا، مُشيراً الى أن من أفضل الاعمال ان تصالح بين الناس، يقول المولى عز وجل { لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}، فالإصلاح بين المتخاصمين أمر عظيم، يفعله المولى- عز وجل- بنفسه، فيأتي الله بالمتخاصمين يوم القيامة ويصلح بينهم، قال النبي- صلى الله عليه وسلم- في الحديث (اتقوا الله واصلحوا بين المتخاصمين فإن الله عز وجل يصلح بين عباده).
وتابع قائلاً: "يوما الاثنين والخميس لدينا فرصة عظيمة لمغفرة الذنوب، وأن يتجاوز الله عن سيئاتنا بس ميكونش في هجر وخصام".
وأشار إلى أن هناك وقتا آخر ترفع فيه أعمال العباد لله وهو شهر شعبان، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يختار أعظم طاعة، وهى عبادة الصوم، فكان يصوم يومي الإثنين والخميس رجاء أن يرفع عمله وهو صائم، فعندما سأله الصحابة بتكثر من صيام يومي الاثنين والخميس قال لهم النبي: (إن هذه الأيام التي ترفع فيها الاعمال لله- تعالى-ـ وأحب أن يرفع عملي لله وأنا صائم).
واجاب الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال ورد إلى دار الإفتاء يقول "هل أعمال العباد ترفع إلى الله -عز وجل- في ليلة النصف من شعبان أم في الشهر كله؟".
وقال ممدوح في فيديو نشرته الصفحة الرسمية لدار الإفتاء، إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكثر من الصيام في شعبان عند سؤاله عن السبب قال: "إنه شهر يغفل الناس فيه بين رجب ورمضان وفيه ترفع الأعمال إلى الله فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم"، مشددا على أن الأعمال ترفع إلى المولى عز وجل طوال الشهر.
وأضاف أنه على الإنسان أن يقضي هذه الليلة في العبادة لما فيها من نفحات، موضحا أن "المولى عز وجل يطلع فيها على عباده فيغفر لهم إلا المشرك والمشاحن"، لذلك ينبغي التقرب إلى الله في تلك الليلة.
هل الأعمال لا ترفع إلى الله إلا فى شهر شعبان ؟
لا يقتصر رفع الأعمال فى شهر شعبان فحسب، فعمل الليل يرفع الى الله قبل عمل النهار، وعمل النهار يُرفع قبل عمل الليل وعمل الأسبوع يُعرض على الله يومي الإثنين والخميس، وعمل السنة يُعرض على الله فى شهر شعبان، ولكل عرض حكمة لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى".
كما تسأل أخرون عن هل الأعمال لا ترفع إلى الله إلا فى شهر شعبان؟، رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان بأكمله، فعن أسامة بن زيد قال؛ قلتُ يا رسولَ اللهِ لم أرَك تصومُ من شهرٍ من الشُّهورِ ما تصومُ شعبانَ قال: ذاك شهرٌ يغفَلُ النَّاسُ عنه بين رجبَ ورمضانَ وهو شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين وأُحِبُّ أن يُرفعَ عملي وأنا صائمٌ.
ليلة النصف من شعبان
وقد وردت بعض الأحاديث في فضل تلك الليلة تُثبِت أنّ لها فضلاً عن سائر الليالي، بل إنَّ بعض العلماء جعلوا لـ ليلة النصف من شعبان أفضليَّةً عاليةً، فقال بعضهم: إنّ قول الله تعالى: (إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ* فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)، كان يُقصَد به ليلة النصف من شعبان، لا ليلة القدر.
وأجمع علماء المسلمين أن النصف من شعبان ليلة مباركة لها مكانة عند الله مميزة، ومن المستحب الدعوة فيها بالعفو والمغفرة وصلاح الحال، مع الصوم وقراءة القرآن والتصدق وقيام الليل وترك المشاحنة والخصام.
والنصف من شعبان ليلة عظيمة لما قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في شأنها: "إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن" (رواه ابن ماجه وابن حبان).
فضل ليلة النصف من شعبان
ومن الأحاديث الواردة في فضلها: حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: فَقَدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟» فقُلْتُ: وَمَا بِي ذَلِكَ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعرِ غَنَمِ كَلْبٍ» رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد.



