قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مفاجأة.. أزهري يصحح اعتقادا خاطئا عن دعاء ليلة النصف من شعبان وصيامها وقيام ليلها

الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر
الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر

أكد الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أن ليلة النصف من شعبان ورد في فضلها عدد من الأحاديث النبوية، منها ما هو صالح للاحتجاج، ومنها ما هو ضعيف لا يُحتج به، موضحًا أن إنكار فضل هذه الليلة على الإطلاق قول غير دقيق علميًا.

وقال د. عطية لاشين، عبر صفحته الرسمية، إن من الأحاديث الصحيحة أو الحسنة في فضل هذه الليلة ما رواه البيهقي والطبراني عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال:«إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه»، مشيرًا إلى أن الحديث حسنه الإمام الألباني.

وأضاف أن حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، الذي رواه ابن ماجه وابن حبان، يؤكد أن الله تعالى يغفر لجميع خلقه في هذه الليلة إلا لمشرك أو مشاحن، وهو ما يدل على عظم شأنها، وارتباط نيل مغفرتها بسلامة العقيدة ونقاء القلوب.

وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن عددًا من السلف، ومنهم عطاء بن يسار، أكدوا أن ليلة النصف من شعبان من أفضل الليالي بعد ليلة القدر، لما فيها من تنزل الرحمة والمغفرة، إلا أن هذه المغفرة قد يُحرم منها من تلبس بذنوب عظيمة، وعلى رأسها الشرك بالله، والحقد والشحناء، وقطيعة الرحم.

وشدد د. لاشين على أن الشحناء بين المسلمين من أخطر ما يحجب المغفرة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء»، مؤكدًا أن سلامة الصدر من أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله.

وفيما يتعلق بالعبادات، أوضح أن لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة تخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة معينة أو دعاء مخصوص، مبينًا أن ما اشتهر من صلوات وأدعية مخصوصة إنما ظهر عند بعض التابعين، واختلف العلماء في قبوله وإنكاره.

ونقل د. عطية لاشين عن الإمام ابن تيمية قوله إن لهذه الليلة فضلًا، وكان بعض السلف يصلون فيها، لكن الاجتماع لإحيائها في المساجد بدعة، كما أشار إلى قول الإمام الشافعي رحمه الله بأن الدعاء يُستجاب في خمس ليالٍ، من بينها ليلة النصف من شعبان.

أما عن صيام يوم النصف من شعبان، فأوضح أنه لا يُسن لذاته، وإنما يُصام على أنه من الأيام البيض (الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر)، محذرًا من حديث: «إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا يومها»، مؤكدًا أنه حديث موضوع لا يصح الاحتجاج به.

واختتم د. عطية لاشين حديثه بالتأكيد على أن المطلوب في هذه الليلة هو الإكثار من الطاعات العامة، من ذكر وقراءة قرآن ودعاء واستغفار، مع تطهير القلوب من الحقد والضغينة، دون التزام بعبادات مخصوصة لم تثبت عن النبي ﷺ.