كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن تفاصيل الخطة الصحية الطارئة التي وضعتها الدولة المصرية لاستقبال الجرحى والمصابين القادمين من قطاع غزة، مؤكدًا رفع درجة الاستعداد القصوى في جميع المنشآت الطبية المعنية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وفي إطار الدور الإنساني الذي تقوم به مصر لدعم الأشقاء الفلسطينيين.
وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية لصباح الخير يا مصر، أن الوزارة تعمل وفق الإصدار الثالث من خطة الطوارئ الصحية، بما يضمن سرعة التعامل مع الحالات الحرجة وتقديم الرعاية الطبية المتكاملة فور وصول المصابين.
خطة طوارئ شاملة وجاهزية 150 مستشفى على مستوى الجمهورية
أشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن الخطة الحالية تشمل مشاركة نحو 150 مستشفى حكومي وجامعي على مستوى الجمهورية، تم تجهيزها بالكامل لاستقبال الحالات المختلفة، سواء التي تحتاج إلى تدخلات جراحية عاجلة أو رعاية مركزة أو متابعة طبية ممتدة.
وأكد أن الخطة مرنة وقابلة للتوسع، مع إمكانية زيادة عدد المستشفيات المشاركة وفقًا لتطورات الأوضاع الميدانية وأعداد المصابين القادمين عبر معبر رفح.
تعبئة الكوادر الطبية والأسطول الإسعافي بأقصى طاقة
وأوضح عبد الغفار أن الوزارة دفعت بأسطول إسعافي ضخم يضم ما يقرب من 300 سيارة إسعاف مجهزة، من بينها 60 سيارة متمركزة بشكل دائم داخل وحول معبر رفح، لضمان سرعة نقل المصابين وتقديم الإسعافات الأولية في أثناء الرحلة.
كما لفت إلى توفير نحو 12 ألف طبيب من مختلف التخصصات الطبية، وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، إلى جانب 30 فريقًا للانتشار السريع، لتقديم الخدمات العلاجية والجراحية اللازمة فور وصول الحالات.
غرفة أزمات مركزية تعمل على مدار الساعة
أكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن غرفة الأزمات المركزية بالديوان العام للوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة تعمل على مدار 24 ساعة، وهي مرتبطة إلكترونيًا بجميع غرف الطوارئ في مديريات الشؤون الصحية بالمحافظات.
وأوضح أن هذه المنظومة تتيح متابعة دقيقة لحركة المصابين وتوجيههم إلى مراكز الإحالة المتخصصة وفق طبيعة كل حالة، بما يضمن أعلى درجات الكفاءة والسرعة في تقديم الرعاية الصحية.
دعم إنساني ونفسي متكامل للمصابين ومرافقيهم
وشدد عبد الغفار على أن الدور المصري لا يقتصر على تقديم العلاج الطبي فقط، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والإنساني للمصابين وذويهم.
وأشاد بالدور المحوري للهلال الأحمر المصري في تقديم الدعم اللوجستي وتوفير الاحتياجات الأساسية للمرافقين، مؤكدًا أن مصر تستقبل جميع الحالات القادمة عبر معبر رفح، وتقدم لها الرعاية الصحية الكاملة دون أي تباطؤ أو تمييز، انطلاقًا من مسؤوليتها الإنسانية والتاريخية.

