مع اقتراب حلول عيد الأضحى لعام 2026، يتجه اهتمام المواطنين نحو معرفة أسعار الأضاحي في الأسواق المحلية، وسط تساؤلات عن تأثير ارتفاع مستلزمات الإنتاج مثل الأعلاف والبرسيم على الأسعار.
وفي هذا السياق، كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن أبرز التوقعات الخاصة بأسعار الأضاحي هذا العام.
أنواع الأضاحي وأسعارها المتوقعة
تنقسم الأضاحي وفق الشريعة الإسلامية إلى أربعة أنواع رئيسية: الضأن، الماعز، البقر والجاموسي، والجمال.
وأوضح نقيب الفلاحين خلال تصريحات تلفزيونية أن الأسعار تختلف بشكل واضح بين هذه الأصناف وفقًا لتكلفة التربية والعرض والطلب في السوق:
الضأن: أكثر الأضاحي طلبًا، ويتوقع أن يسجل سعر الكيلو نحو 210 جنيه.
الماعز: تتراوح الأسعار بين 250 و260 جنيهًا للكيلو قائم، وهو الخيار المفضل لدى الكثيرين.
البقر: من المتوقع أن يصل سعر كيلو اللحمة البقري إلى 180 جنيه.
الجاموسي: يسجل سعر الكيلو نحو 160 جنيه.
الجمال: السعر الأدنى بين الأضاحي، حيث يتراوح ما بين 150 جنيهًا للكيلو.

تكلفة التربية وتأثيرها على الأسعار
أوضح أبو صدام أن ارتفاع تكلفة التربية لا يترجم بالضرورة إلى ارتفاع أسعار اللحوم في السوق، حيث يتكبد الفلاحون أحيانًا خسائر كبيرة نتيجة الفرق بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.
على سبيل المثال، قد تصل تكلفة إنتاج كيلو اللحمة إلى 400 جنيه، بينما يباع في الأسواق بسعر 200 جنيه، وهو ما يعكس الفارق الكبير بين التكلفة الفعلية والسعر النهائي.
التحديات التي تواجه الفلاحين
أشار نقيب الفلاحين إلى أن بعض الفلاحين يبيعون الأضاحي بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج، ما يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة.
فمثلًا، الفلاح الذي يبيع العجل بسعر 175 جنيهًا قد يتكبد خسارة كبيرة إذا كانت تكلفة تربية العجل تصل إلى 90 ألف جنيه، بينما يباع بسعر أقل من 60 ألف جنيه في بعض الحالات.
رغم ذلك، فإن أسعار اللحوم في السوق لا تتأثر بشكل كبير، وذلك بسبب توفر اللحوم المستوردة التي تحد من قدرة الفلاح على زيادة الأسعار بشكل مستقل.
تأثير اللحوم المستوردة على السوق المحلي
أكد أبو صدام أن اللحوم المستوردة تلعب دورًا مهمًا في تحديد أسعار اللحوم المحلية، إذ غالبًا ما تكون أرخص نظرًا لانخفاض تكلفة الإنتاج في الدول المصدرة.
ورغم هذه التحديات الاقتصادية، يواصل الفلاحون جهودهم لتحسين أساليب التربية وتقليل التكاليف، لضمان استمرار إنتاج اللحوم المحلية وتلبية احتياجات المواطنين في عيد الأضحى.
