أكد المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ، أن الطفرة الهائلة والمتسارعة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل تحديًا بالغ الخطورة على سوق العمل المصري، إذا لم يتم التعامل معها بسياسات استباقية واضحة تحمي العمالة الوطنية، وتؤهل الأجيال القادمة لمتطلبات وظائف المستقبل، مشددًا على أن التحول الرقمي لا يجب أن يأتي على حساب الاستقرار الوظيفي أو العدالة الاجتماعية.
وأوضح " المنزلاوي " فى بيان له أصدره اليوم أن الدولة المصرية قطعت شوطًا مهمًا في مسار التحول الرقمي، إلا أن سرعة التطور العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي تفرض إعادة تقييم شاملة لسياسات التشغيل والتعليم والتدريب، لافتًا إلى أن العديد من الوظائف التقليدية أصبحت مهددة بالاختفاء، في مقابل ظهور وظائف جديدة تتطلب مهارات رقمية متقدمة لا تزال بعيدة عن متناول قطاعات واسعة من الشباب.
وحذر من أن غياب خطة وطنية واضحة للتعامل مع آثار الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى اتساع فجوة البطالة التكنولوجية، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في مدى جاهزية الدولة لتأهيل العنصر البشري ومواكبة هذا التحول الجذري.
وفي هذا السياق، طرح المهندس محمد المنزلاوي ستة مطالب عاجلة أمام الحكومة، وهى:
1. إطلاق استراتيجية وطنية شاملة لإدارة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
2. إعادة هيكلة منظومة التعليم لإدماج مفاهيم الذكاء الاصطناعي والبرمجة في المدارس والجامعات بشكل تدريجي وعملي.
3. تطوير برامج التدريب المهني لتأهيل العمالة الحالية بمهارات المستقبل الرقمية.
4. تحفيز القطاع الخاص على إعادة تدريب العاملين بدل الاستغناء عنهم من خلال حوافز تشريعية وضريبية.
5. إنشاء مرصد وطني لوظائف المستقبل لرصد التغيرات في سوق العمل وتوقع الوظائف المهددة والجديدة.
6. تعزيز الشراكات الدولية لنقل الخبرات وبناء القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
وأكد المهندس محمد المنزلاوي على أن الاستثمار في الإنسان المصري هو خط الدفاع الأول أمام أي تحولات تكنولوجية، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون فرصة تاريخية للنمو إذا أُحسن إدارته، أو خطرًا اجتماعيًا واقتصاديًا إذا تم تجاهله، مطالبًا الحكومة بعرض خطة واضحة وجداول زمنية محددة أمام البرلمان لضمان مستقبل عمل آمن وتنافسي لمصر.



