قال الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، إن كثيرًا مما تشهده المنطقة حاليًا يعود إلى خلل استراتيجي عميق نتج عن أحداث السابع من أكتوبر وما تلاها من تصعيد إسرائيلي وصفه بـ"الفجور"، إلى جانب محاولات إعادة تشكيل المنطقة في ظل تحالف متزايد بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وأوضح "سعيد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن أخطر ملامح هذا الخلل يتمثل في تفجير ملف إيران، مشيرًا إلى أن إعادة التوازن الإقليمي تستدعي مستويات أعلى من التآلف وبناء تحالفات قادرة على التعامل مع هذا الاختلال، بما يحقق توازنًا ضروريًا في الحوار مع الولايات المتحدة، لتجنب الانزلاق نحو حرب مفتوحة والدخول بدلًا من ذلك في مسار تفاوضي جاد.
المفاوضات المرتقبة في العاصمة العُمانية مسقط
وتطرق إلى المفاوضات المرتقبة في العاصمة العُمانية مسقط، مؤكدًا وجود تسريبات تشير إلى أن جدول الأعمال يتضمن ملفات متعددة، أبرزها الملف النووي الإيراني، باعتباره الأقل تعقيدًا مقارنة بملفات أخرى.
وأوضح أن إيران تركز في هذا السياق على المطالبة بحقوق الدول التي تستخدم الطاقة النووية في التخصيب، وهو ما لا يلقى ترحيبًا من إسرائيل.
واختتم سعيد حديثه بالإشارة إلى أن قضايا الصواريخ والوكلاء ستظل ملفات مفتوحة ومعقدة، حتى في حال تحقيق تقدم في الملف النووي، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه أي تسوية شاملة في المنطقة.