تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حصاد جهود منظومة الشكاوى الحكومية المُوحدة بمجلس الوزراء، والجهات الحكومية المرتبطة بها، على مدار شهر يناير الماضي، وذلك من خلال تقرير مُفصّل أعدّه الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين.
واستعرض الدكتور طارق الرفاعي أبرز جهود المنظومة في القطاعات المختلفة خلال الشهر، موضحا أنه حرصًا على الارتقاء بكفاءة وفاعلية إدارة شكاوى وطلبات واستفسارات المواطنين إلكترونيا، واصلت المنظومة تكثيف جهودها وفقًا لدورة العمل المطبقة، على نحو يسهم في تعزيز الانضباط المؤسسي ورفع جودة الاستجابة الحكومية.
وقد أولت المنظومة أهمية خاصة للتحليل الكمي والنوعي للشكاوى والطلبات، ورصد أنماطها وبؤر تركزها جغرافيًا وقطاعيًا، باعتباره أحد المدخلات الرئيسية للحد من أسباب تكرار الشكاوى، وتحسين كفاءة الخدمات العامة وتعزيز رضا المواطنين، ودعم متخذي القرار.
وانعكاسًا لذلك، تركزت جهود المنظومة خلال الشهر على عدد من المحاور ذات الأولوية، وفقًا لتأثيرها المباشر على جودة حياة المواطنين واستقرار المجتمع.
ويأتي في مقدمة ذلك قطاع الرعاية الصحية، حيث واصلت المنظومة منح أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة، حيث تلقت ورصدت المنظومة نحو 12,6 ألف شكوى واستغاثة خلال يناير، تم التنسيق بشأنها وفقا لطبيعة كل حالة ومتطلباتها، وذلك حرصا على ضمان سرعة الاستجابة وتحقيق أفضل مستويات الرعاية والخدمات الممكنة للمواطنين.
وتنوعت أنماط الاستجابات التي تم التعامل معها خلال الشهر، وشمل أهمها: حسم 4005 شكاوى واستغاثات طبية عاجلة تطلبت تفاعلا سريعا، وحسم والرد على 1578 طلبا لمواطنين مدرجين بقوائم الانتظار في عدد من التخصصات، وحسم وإزالة أسباب 1089 شكوى متعلقة بادعاءات تواضع مستوى الخدمة الطبية المقدمة ببعض المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، وإنهاء إجراءات والرد على 1008 طلبات لتيسير إجراءات العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي.
وحظي قطاع الحماية الاجتماعية باهتمام كبير أيضا، حيث لفت "الرفاعي" إلى أنه اتساقًا مع جهود الدولة نحو التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز شبكات الأمان المجتمعي، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية، تعاملت وزارة التضامن الاجتماعي مع 8084 شكوى وطلبا وبلاغا.
وقد تنوعت الاستجابات والتدخلات التي تم تنفيذها، وشملت إصدار وإعادة تفعيل 2597 بطاقة "تكافل وكرامة" للأسر المستحقة، وتوجيه 1713 مواطنا لتسجيل تظلماتهم بشأن التضرر من عدم الاستحقاق بالبرنامج، وإنهاء إجراءات استخراج 308 بطاقات خدمات متكاملة لذوي الهمم وتوجيه 1030 مواطنا لتقديم تظلماتهم.
وتضمنت استجابات هذا القطاع خلال الشهر أيضا: توجيه 222 مواطنا من المتقدمين بطلبات مساعدات عاجلة لظروف استثنائية لاستكمال المستندات لإنهاء إجراءات الصرف حال الاستحقاق، والتدخل لإنقاذ 89 من الكبار والأطفال بلا مأوى وإيداعهم بدور الرعاية الاجتماعية، وتقديم مساعدات مالية وعينية وأغطية لـ471 مواطنا بلا مأوى رفضوا الانتقال إلى أي من دور الرعاية، وإنهاء إجراءات الدمج الأسري لعدد 36 طفلا وسيدة بلا مأوى، وتقديم الدعم اللازم لبعض المواطنين من "ذوي الهمم" من بينها توفير 25 طرفا صناعيا، و63 كرسيا كهربائيا ومتحركا، وتوفير سماعات طبية، والاستجابة لمتطلبات مواطنين تنوعت احتياجاتهم ما بين: مشاية طبية، وعكاز، وصيانة لأجهزة سمعية وأجهزة شلل الأطفال.
وفيما يتعلق بدعم أصحاب المعاشات، تعاملت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مع 3558 شكوى وطلبا خلال يناير الماضي، وتمثلت أبرز الاستجابات في إنهاء إجراءات الصرف الفعلي للمستحقات التأمينية لـ800 مواطن، وربط وتسجيل وتحديد دورية الصرف للمستحقات التأمينية لـ405 مواطنين، ومراجعة وفحص 528 ملفا تأمينيا.