جدد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري، كمال رزيق، خلال افتتاح أعمال الدورة العادية الـ(117) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية (على المستوى الوزاري)، المنعقدة اليوم الخميس، بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، التزام الجزائر، التي تتولى رئاسة الدورة، بدعم التعاون العربي المشترك وفق رؤية متكاملة.
وفي كلمته، أكد الوزير رزيق، أن الجزائر ملتزمة بـ"المساهمة في صياغة رؤية عربية متكاملة تعزز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتنسق الجهود للتوصل إلى حلول عملية لمواجهة التحديات الراهنة التي تواجه البلدان العربية".
وأعرب الوزير عن شكره لنظيره التونسي، سمير عبيد، على الجهود التي بذلها خلال إدارة الدورة السابقة للمجلس، مشدداً على أن الجزائر ترى في تعزيز دعائم العمل العربي المشترك، لا سيما في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، والارتباط المستمر بين الدول الشقيقة، عنصراً أساسياً لتجاوز التحديات ودفع مسارات التنمية الشاملة والمستدامة.
وأشار رزيق إلى أن التغيرات والتحولات التي يشهدها المشهد الاقتصادي العالمي تفرض الحاجة إلى بناء تكتل اقتصادي عربي قادر على الصمود، ووضع خطط تنموية مستقبلية اقتصادية واجتماعية تستجيب لتطلعات الشعوب العربية، مع توحيد الجهود لتفعيل آليات العمل العربي المشترك والارتقاء بأطره التنظيمية وفق سياسات ورؤى موحدة تحافظ على المكتسبات التنموية.
واستعرض الوزير جهود الجزائر في دعم التكامل الاقتصادي العربي، معلناً عن استضافة الجزائر بداية شهر أبريل المقبل للطبعة الثانية من المؤتمر والمعرض العربي الدولي للصناعات الصغيرة والمتوسطة، تحت شعار "تعزيز التنافسية والابتكار".
وأوضح أن المعرض سيتيح فرصة لعرض التجارب الناجحة وربط التعاون بين رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تطوير جودة المنتجات، وتسهيل الوصول إلى الأسواق العربية والدولية، وبناء اقتصاد متنوع ومستدام يعتمد على الابتكار وروح المبادرة.
كما أكد رزيق حرص الجزائر على مواجهة التغيرات المناخية من خلال تطوير تجربتها في مشروع السد الأخضر الاستراتيجي لمكافحة التصحر، الذي أعاد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إطلاقه ضمن رؤية متجددة تدمج الأبعاد البيئية والتنموية.
وأضاف الوزير، أن الجزائر أطلقت مبادرة لتسليط الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل سوق العمل في المنطقة العربية، بما يضمن تبادل الخبرات وأفضل الممارسات العربية والدولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، ودعم التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
وعلى الصعيد الإنساني، دعا رزيق إلى وقفة تضامنية حقيقية مع الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الكارثية والدمار الذي خلفه العدوان الصهيوني، مجدداً موقف الجزائر الثابت الداعم لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما شدد على ضرورة تبني المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية مبادرات لدعم صمود الفلسطينيين في أرضهم ووطنهم، مع إيلاء اهتمام خاص بالظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة في اليمن والسودان.