أكد وكيل وزارة المالية المساعد للعلاقات الدولية المتعددة بالمملكة العربية السعودية، نايف بن محمد العنزي، أن العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل بين الدول العربية. مشددًا على أن التكامل الاقتصادي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، وضمان الأمن الاقتصادي والغذائي، وتنويع مصادر الدخل، وخلق فرص العمل للشعوب العربية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها العنزي خلال اجتماع الدورة العادية الـ117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، برئاسة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، حيث هنأ الجزائر على ترؤسها للدورة الحالية، معربًا عن تقدير المملكة للجهود التي بذلتها الجمهورية التونسية خلال رئاستها للدورة السابقة، وشكر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وجميع منسوبيها على جهود الإعداد والتحضير للاجتماع.
وجدد العنزي موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها ستظل في صدارة أولويات المملكة، مع استمرار دعمها للشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، بما يحقق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأشار إلى الإنجازات الوطنية للمملكة، لافتًا إلى حصولها على المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، ضمن تقييم شمل 197 دولة، حيث تفوقت المملكة في جميع المؤشرات الفرعية الممكنة، وصُنفت ضمن مجموعة الدول المتقدمة جدًا في البنية الرقمية والأنظمة الحكومية الأساسية، وتقديم الخدمات الإلكترونية، والتفاعل مع المواطنين، محققة واحدة من أعلى النتائج عالميًا.
وأضاف العنزي أن مستشفى صحة الافتراضي دخل موسوعة جينيس كأكبر مستشفى افتراضي في العالم، كما تصدرت المملكة المرتبة الأولى عالميًا في نمو منظومة الابتكار وريادة الأعمال، واختيرت دولة العام 2025 وفق نتائج تقرير (ستارت أب بلنك) العالمي.
وعلى الصعيد الإنساني، أوضح أن المملكة تُعد من أكبر المساهمين في تقديم المساعدات الإنسانية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إلى جانب أذرعها التنموية المتعددة التي تسهم في دعم الدول المتضررة من الأزمات والكوارث، وتعزيز ازدهار الإنسان وتطوره.
كما تطرق العنزي إلى استضافة جمهورية العراق للقمة العربية في دورتها الرابعة والثلاثين، والقمة العربية التنموية في دورتها الخامسة خلال عام 2025، وما صدر عنهما من قرارات مهمة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، من شأنها دعم وتعزيز العمل العربي المشترك.
وفي ختام كلمته، أكد أن اجتماع اليوم يتناول عددًا من الموضوعات الهادفة إلى دفع مسيرة التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، معربًا عن أمله في أن تثمر الاجتماعات عن نتائج ملموسة تعزز التعاون العربي وترفع القدرة التنافسية لاقتصادات الدول العربية.