قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قمة إنجليزية بطعم الامتحان.. من يصمد تحت ضغط أنفيلد .. سلوت أم جوارديولا؟

 سلوت و جوارديولا
سلوت و جوارديولا

تتحول أنظار الكرة الإنجليزية وربما الأوروبية إلى ملعب أنفيلد معقل ليفربول حيث يستقبل الريدز ضيفه مانشستر سيتي في واحدة من أكثر مباريات الموسم حساسية ليس فقط بسبب قيمة الفريقين أو تاريخ الصدام بينهما بل لأن المواجهة تأتي في توقيت بالغ التعقيد لكلا الطرفين وتحمل في طياتها ما هو أبعد من مجرد ثلاث نقاط.

وتمثل المباراة اختبارا حقيقيا لملامح مشروع المدرب الهولندي آرني سلوت الذي يخوض أول موسم له في الدوري الإنجليزي وسط تقلبات حادة في النتائج بينما يسعى بيب جوارديولا إلى فرض هيبة مانشستر سيتي في ملعب لطالما شكل صداعا دائما للفريق السماوي رغم تفوقه المحلي في السنوات الأخيرة.

سلوت بين إثبات الذات وإعادة رسم هوية ليفربول

منذ توليه القيادة الفنية لم يخف آرني سلوت رغبته في بناء ليفربول مختلف أقل اعتمادا على الاندفاع العاطفي وأكثر توازنا في السيطرة والتمركز، لكن هذا التحول لم يكن سلسًا طوال الموسم حيث مر الفريق بفترة اهتزاز واضحة انعكست على نتائجه وأدائه في أكثر من مرحلة.

ورغم ذلك فإن أنفيلد ظل يمثل خط الدفاع الأول عن مشروع سلوت حيث يظهر ليفربول بوجه أكثر شراسة وصلابة مستفيدًا من العامل الجماهيري ومن شخصية تاريخية تجعل اللعب على هذا الملعب مهمة شاقة لأي خصم مهما كانت قوته.

وتكمن أهمية مواجهة مانشستر سيتي في كونها فرصة لسلوت لإرسال رسالة واضحة مفادها أن ليفربول لا يزال حاضرًا في سباق الكبار وأن فترات التراجع لم تُلغِ قدرته على مقارعة أقوى فرق الدوري.

جوارديولا وامتحان التوازن الذهني

على الجانب الآخر يدخل مانشستر سيتي المباراة وهو يعيش حالة فنية معقدة لا يمكن وصفها بالتراجع الكامل لكنها بالتأكيد تثير تساؤلات حول توازن الفريق خلال التسعين دقيقة.

الفريق السماوي قدّم مستويات متناقضة هذا الموسم حيث يظهر بوجه قوي ومنظم في فترات معينة ثم يفقد السيطرة في فترات أخرى خاصة بعد الاستراحة وهو ما وضع جوارديولا أمام تحد جديد يتعلق بإدارة النسق البدني والذهني للاعبيه.

ورغم أن السيتي يمتلك خبرة كبيرة في مواجهات القمة إلا أن اللعب في أنفيلد يظل اختبارًا خاصًا في ظل ضغط الجماهير وسيناريوهات العودة التي يجيد ليفربول توظيفها لصالحه.

صراع التفاصيل الصغيرة

بعيدا عن الأسماء اللامعة والخطط الكبرى قد تحسم المباراة عبر تفاصيل صغيرة منها لحظة تركيز أو شرود بالاضافة خطأ دفاعي واحد أو قدرة فريق على استغلال تقدمه أو تدارك تأخره.

وأظهر ليفربول هذا الموسم شخصية واضحة في التعامل مع سيناريوهات التأخر حيث يمتلك قدرة ملحوظة على قلب النتائج مستفيدًا من تنوعه الهجومي وسرعة التحولات بينما يعتمد مانشستر سيتي بشكل أكبر على فرض الإيقاع والتحكم في وسط الملعب وهو أسلوب قد يصطدم بضغط أنفيلد المستمر.

مواجهة تتجاوز حسابات الجولة

ورغم أن اللقاء يأتي ضمن الجولة الخامسة والعشرين من الدوري إلا أن نتائجه قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من جدول الترتيب سواء على مستوى الثقة داخل غرفة الملابس أو على صعيد الرسائل الموجهة للمنافسين في سباق المراكز الأربعة الأولى.

فوز ليفربول قد يعيد الفريق بقوة إلى دائرة المنافسة ويمنح سلوت دفعة معنوية هائلة بينما انتصار مانشستر سيتي قد يكون نقطة تحول تعيد للفريق السماوي هيبته في الملاعب الصعبة وتثبت أن خبرة جوارديولا لا تزال كلمة السر في المواعيد الكبرى.