قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد إصابة طفلة بشرخ في الجمجمة بسبب إلقاء أنبوبة من شرفة بالغربية.. قانون العقوبات يوضح المسؤولية الجنائية

بعد إصابة طفلة بشرخ في الجمجمة بسبب إلقاء أنبوبة من شرفة بالغربية.. قانون العقوبات يوضح المسؤولية الجنائية
بعد إصابة طفلة بشرخ في الجمجمة بسبب إلقاء أنبوبة من شرفة بالغربية.. قانون العقوبات يوضح المسؤولية الجنائية

يعد فيديو واقعة الأنبوبة أحد المقاطع المصورة التي حملت رسالة شديدة اللهجة والقسوة لكل من يستهينون بخطورة التصرفات اليومية غير المحسوبة، لما تضمنه من مشاهد مأساوية تعكس حجم الإهمال الذي قد يؤدي إلى كوارث إنسانية. 

وتعود تفاصيل القصة إلى نشوب خلاف بين ربة منزل وزوجها، حيث طلبت منه تغيير أسطوانة الغاز، إلا أنه رفض ذلك، فما كان منها إلا أن أقدمت على إلقاء الأنبوبة من شرفة المنزل، لتسقط مباشرة على رأس سيدة كانت تسير في الشارع برفقة ابنتها. 

وأسفر الحادث عن إصابة الطفلة بـ شرخ في الجمجمة، في مشهد بالغ القسوة، وثقته كاميرات المراقبة الموجودة بالشارع، التي رصدت الواقعة كاملة منذ بدايتها وحتى لحظة وقوع الإصابة، في مشهد مأساوي صادم.

وفي هذا الصدد، تقول حنان سلامة، محامية حقوق المرأة، إن المادة (244) من قانون العقوبات تنص على معاقبة كل من يتسبب في إصابة شخص أو جرحه نتيجة الإهمال أو الرعونة، بالحبس مدة لا تتجاوز سنة، أو بغرامة قدرها 200 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وأضافت سلامة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن العقوبة تشدد لتصل إلى الحبس لمدة لا تزيد على سنتين أو غرامة قدرها 300 جنيه، إذا ترتب على الحادث إحداث عاهة مستديمة للمجني عليه، أو إذا ثبت أن الجاني كان تحت تأثير مواد مخدرة وقت ارتكابه الخطأ الذي أدى إلى وقوع الحادث.

وأشارت سلامة: "كما ترتفع العقوبة إلى الحبس لمدة تصل إلى خمس سنوات إذا أسفر الحادث عن إصابة ثلاثة أشخاص أو أكثر". 

واختتمت حديثها: "الواقعة تعد من قبيل جريمة الإصابة الخطأ، لانتفاء القصد الجنائي، إذ ثبت أن السيدة التي قامت بإلقاء الأنبوبة لم يكن لديها نية إحداث إصابة أو إلحاق أذى بالغير، ومع ذلك  فإن عدم توافر القصد الجنائي لا يعفيها من المساءلة أو المحاكمة القانونية، طالما ثبت أن الفعل وقع نتيجة إهمال أو عدم احتياط، وهو ما يُرتب المسؤولية الجنائية في جرائم الخطأ وفقا لأحكام القانون".

القبض على زوج صاحبة واقعة فيديو الأنبوبة

وتبين أن الطفلة المصابة كانت تعاني في الأصل من أزمة في النطق، وكانت والدتها في طريقها لاصطحابها إلى جلسة تخاطب، قبل أن تفاجأ بسقوط أسطوانة الغاز على رأس طفلتها التي لم يتجاوز عمرها عاما وثلاثة أشهر، ما أدى إلى إصابتها بشرخ في الجمجمة. 

كما لم تسلم الأم من الإصابة، حيث ارتطمت الأنبوبة برأسها وأسقطتها أرضا، بينما كانت تحمل طفلتها بين ذراعيها، ما ضاعف من خطورة الموقف وحجم الإصابات.

تفاصيل واقعة فيديو الأنبوبة

وأكدت التفاصيل أن الطفلة تعرضت لإصابة بالغة تمثلت في شرخ بالجمجمة نتيجة سقوط الأنبوبة عليها، في واقعة تعود أسبابها إلى قيام ربة منزل بإلقاء أسطوانة الغاز من شرفة منزلها دون التأكد من خلو الشارع أو الانتباه لما قد يترتب على هذا التصرف من عواقب خطيرة.

وجسدت الواقعة صورة واضحة للإهمال الجسيم، الذي دفع ثمنه طفل بريء لا ذنب له، خاصة وأنه كان يعاني مسبقا من مشكلة في الحديث، لتضاف إلى معاناته إصابة خطيرة في الرأس.

الواقعة في محافظة الغربية

وعقب صدور تقرير المستشفى وتقرير الطب الشرعي، اللذين أفادا بإصابة الطفلة بشرخ في الجمجمة، قامت أسرة الطفلة بتحرير محضر رسمي ضد المتسببين في الواقعة. 

وعلى إثر ذلك، تم ضبط زوج المتهمة على ذمة التحقيقات، في الوقت الذي تواصل فيه أجهزة وزارة الداخلية بمحافظة الغربية جهودها لضبط السيدة المتهمة، بطلة واقعة فيديو الأنبوبة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
 

والجدير بالذكر، أن ظهرت رواية أخرى لهذه الواقعة من خلال تعليقات المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، مفادها أن سيارة لتوزيع أنابيب الغاز كانت متوقفة في الشارع، وأن السيناريو المحتمل هو قيام السيدة بإلقاء الأنبوبة بقصد تسليمها لعامل الأنابيب لاستبدالها، وهو ما يعد تصرفا ينطوي على قدر أكبر من الإهمال وعدم الاحتياط.