شهد قصر ثقافة الأنفوشي، ثاني عروض نوادي مسرح الطفل لفرع ثقافة الإسكندرية، والتي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، حتى 16 فبراير الجاري، ضمن برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى دعم إبداعات النشء.
جاء العرض المسرحي بعنوان "سندريلا"، لفرقة قصر ثقافة الأنفوشي، بحضور لجنة التحكيم المكونة من المخرج شاذلي فرح، المخرجة تغريد عبد الرحمن، والفنان عمرو حمزة، مدير نوادي مسرح الطفل.
العرض تأليف السيد حافظ وإخراج أمير عيد، وتدور أحداثه حول قصة الفتاة "سندريلا"، التي تعاني من ظلم زوجة أبيها وابنتيها، وما تتعرض له من قسوة ومعاناة داخل المنزل، ورغم ما تمر به من حزن ومآسٍ، فإنها تحرص دائما على مساعدة كل من يحتاج إليها، للتأكيد على أن الخير هو من ينتصر في النهاية مهما اشتدت الظروف.
وأشار المخرج أمير عيد أن العرض يقدم رسالة مفادها أن الخير الحقيقي هو تقديم الآخر على النفس، دون إلغاء الذات، بل بالسعي لمساعدة الغير ليعود الأثر الطيب على الجميع.
من ناحيتها، أوضحت مصممة الاستعراضات چيني الجندي، أنه تم توظيف الاستعراضات بما يتناسب مع أحداث العرض، مشيرة إلى أن استعراض الحفلة داخل القصر جاء ليعبر عن حلم سندريلا، ذلك المكان الذي شعرت فيه بذاتها الحقيقية، فجاءت الحركة هادئة ومبهجة لتعكس جمالها الداخلي.
وأضافت أنها حرصت على أن يأتي استعراض النهاية ليجمع كل الشخصيات للتأكيد على أن انتصار الخير يبعث الفرح في قلوب الجميع، وأن التسامح أجمل وأقوى من العقاب، مؤكدة أن العرض يوجه رسالة للأطفال بأن الطيبة والتسامح هما الطريق لتحقيق الأحلام.
وأوضحت منة أبو الفتوح، مصممة الديكور، أنها اعتمدت في الرؤية التصميمية على المدرسة الواقعية، لتقديم تجربة بصرية متكاملة، يتحول فيها الديكور من مجرد خلفية ثابتة إلى عنصر فاعل في السرد المسرحي، ليشعر الطفل وكأنه ينتقل فعليا من عالم إلى آخر، ويصبح جزءا من القصة وليس مجرد متفرج عليها.
وأضافت أنها ركزت على توظيف العناصر البصرية بشكل يخدم تطور الأحداث، ويعزز الإحساس بالواقع دون حدوث انفصال شعوري لدى الطفل المتلقي، كما جاء في مشاهد منزل سندريلا، ومشهد السوق، الذي شهد استخدام طاولات مليئة بالفواكه والخضروات، وبانوهات خلفية تحاكي الأسواق الشعبية.
أما مشهد بيت الملك، فجاء بتكوين أكثر فخامة وهيبة، حيث تم تنفيذ هيكل الكرسي ليحاكي كرسي العرش، باستخدام أقمشة فاخرة مثل الفرو، وخامات لامعة كالجليتر، إلى جانب أعمدة خلفية مزخرفة، ما منح المشهد إحساسا بالرقي والسُلطة.
أما بالنسبة لبقية مشاهد العرض أشارت أنها حرصت على تحقيق التباين من خلال الألوان الفاتحة والداكنة، مع تنويع الخامات لإنتاج تأثيرات بصرية متعددة، من خلال محاكاة الطوب والحجر والخشب، هذا بالإضافة إلى مراعاة اختلاف مستويات الارتفاعات لإضفاء عمق وحركة على الفضاء المسرحي.
"سندريلا" ملابس غادة الشهاوي، موسيقى صلاح العراقي، إضاءة منى أحمد، ديكور منة أبو الفتوح، كيروجراف چيني الجندي، إدارة مسرحية داليا علي، وحنان حسن، مساعد مخرج هيثم حسان، ريتاج علي، وعبد الرحمن السيد.
العرض من إنتاج الإدارة العامة لثقافة الطفل برئاسة د. جيهان حسن، والتابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، برئاسة د. حنان موسى، وقدم بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، وفرع ثقافة الإسكندرية بإدارة الفنانة د. منال يمني.
وتتواصل الفعاليات في الثامنة مساء اليوم الثلاثاء، بتقديم عرض "فينسيا"، لفرقة ثقافة الأنفوشي، تأليف بيشوي عبد الله، وإخراج إبراهيم جوصم.

