تتسارع دقات القلوب شوقًا لموسم الطاعات والرحمات، ويجدّد المسلمون تساؤلاتهم حول مدى جاهزيتهم الروحية والنفسية لاستقبال ضيف العام الأعظم.
رحلة إيمانية فريدة
رمضان ليس مجرد أيام تمضي، بل رحلة إيمانية فريدة لا ينال بركتها إلا من أحسن الاستعداد لها.
وقفة صادقة مع النفس
وفي هذا الإطار، وجّه الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، رسالة مؤثرة دعا فيها إلى وقفة صادقة مع النفس قبل حلول الشهر الكريم، مؤكدًا أن الاستعداد المبكر هو مفتاح الفوز بثمار المغفرة والرضوان.
العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان
وأكد الشيخ خالد الجندي أن العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان قد بدأ بالفعل، مشبّهًا الشهر الكريم برحلة سماوية تحمل في طياتها العفو والمغفرة والجود الإلهي، موضحًا أن هذه الرحلة لا ينتظرها الجميع بنفس الجدية، فبين من يستعد لها بصدق، ومن ينشغل عنها بزحام الدنيا.
المسافة الزمنية الفاصلة
أشار الجندي خلال حديثه في برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة dmc إلى أن المسافة الزمنية الفاصلة بيننا وبين رمضان أصبحت قصيرة للغاية، ما يستوجب على كل إنسان أن يراجع نفسه بصدق ويسألها: ماذا أعددت لهذا الشهر؟ هل تهيأت روحيًا؟ أم ما زالت الشواغل الدنيوية تسرق الوقت والقلب؟.
الاستعداد الحقيقي لرمضان
وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن الاستعداد الحقيقي لرمضان لا يقتصر على المظاهر، بل يبدأ بخطوات عملية، في مقدمتها رد الحقوق إلى أهلها، وسداد الديون، وصلة الأرحام، وإصلاح العلاقات المتوترة، إلى جانب إخلاص النية، والتوبة الصادقة، وترك العادات السلبية التي تُثقل القلب وتُعطّل القرب من الله.
العودة الجادة إلى القرآن الكريم
كما دعا إلى العودة الجادة إلى القرآن الكريم، ليس بوصفه كتاب تلاوة فقط، بل منهج حياة وتدبر، مؤكدًا أن رمضان هو شهر القرآن، ومن لم يُجدّد علاقته بالمصحف قبل دخوله، فاته خير كثير.
واختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالدعوة إلى تخصيص ركن داخل المنزل يكون ملاذًا للصلاة والخلوة، مهما كانت الإمكانيات بسيطة، موضحًا أن هذا المكان يُعدّ نواة الاستعداد الروحي الصحيح، وأن من أحسن الإعداد لرمضان، كافأه الله بحسن القبول، ونال من بركاته وأجوره ما لا يُقدّر بثمن.



