أعلن السفير الروسي لدى إسرائيل، أناتولي فيكتوروف، أن موسكو تجري مباحثات مع إسرائيل و"مجلس السلام" وعدد من الأطراف الدولية بهدف إنشاء مستشفى روسي في قطاع غزة، في خطوة قال إنها تعكس استعداد بلاده للإسهام في معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وجاءت تصريحات فيكتوروف في مقابلة مع شبكة "آر تي"، نقلتها وكالة "ريا نوفوستي" الروسية الرسمية، حيث أوضح أن فكرة إقامة المستشفى طُرحت قبل نحو عامين، لكنها عادت إلى الواجهة في ضوء التطورات الأخيرة. وأكد أن روسيا مستعدة من حيث المبدأ للشروع في تنفيذ المشروع في أقرب وقت ممكن، مع توفير المعدات الطبية والكوادر الصحية من الجانب الروسي.
وأشار السفير الروسي إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين عبّر خلال لقاء جمعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استعداد بلاده لإنشاء هذه المنشأة الطبية في غزة، في إطار دعم موسكو للجهود الإنسانية وإعادة الإعمار.
خلفية إنسانية وسياسية
تأتي هذه التحركات في ظل أوضاع إنسانية معقدة في قطاع غزة، حيث تعرضت البنية التحتية الصحية لأضرار واسعة خلال الأشهر الماضية، بحسب تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية، والتي أشارت إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تضرر أو خروج عدد من المستشفيات عن الخدمة.
كما يتزامن الطرح الروسي مع مساعٍ دولية لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وإطلاق مشاريع لإعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية في القطاع، وسط نقاشات حول آليات التمويل والإشراف الدولي على هذه العملية.
دور روسي متزايد
ويعكس الإعلان أيضاً محاولة روسية لتعزيز حضورها السياسي والإنساني في الملف الفلسطيني، في وقت تتنافس فيه قوى دولية وإقليمية على لعب دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة. وكانت موسكو قد استضافت في فترات سابقة لقاءات بين فصائل فلسطينية، كما أكدت مراراً دعمها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن موقع المستشفى المقترح أو الإطار الزمني للتنفيذ، فيما يبقى المشروع مرتبطاً بمسار التفاهمات الجارية بين الأطراف المعنية، ومدى توفر الضمانات الأمنية واللوجستية اللازمة لبدء العمل على الأرض.