قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل العزلة الاجتماعية حامية للإنسان؟.. الإفتاء تكشف مفاجأة

العزلة الاجتماعية
العزلة الاجتماعية

في ظل الضغوط المتزايدة التي يفرضها إيقاع الحياة السريع، بات كثيرون يطرحون تساؤلات حول جدوى الابتعاد عن الناس بحثًا عن راحة البال والسلام النفسي؛ فهل يُعد الانعزال حلًا مشروعًا للتخلص من الأذى النفسي والاجتماعي، أم أن الشريعة تدعو إلى الصبر والمخالطة مهما كانت التحديات؟.

دوائر العلاقات المرهِقة

ويتكرر هذا السؤال بقوة، خاصة مع تنامي الدعوات إلى “الانسحاب الهادئ” من دوائر العلاقات المرهِقة. 

الرؤية الشرعية الدقيقة 

وفي هذا السياق، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل، موضحة الرؤية الشرعية الدقيقة التي توازن بين حق الإنسان في الحفاظ على سلامته النفسية، وواجبه في التفاعل الإيجابي داخل مجتمعه.

وتلقى الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من إحدى المتابعات بمحافظة دمياط، حول مدى جواز الانعزال عن الناس بدعوى الحفاظ على السلام النفسي، وما إذا كان هذا الاختيار مقبولًا من الناحية الشرعية، خاصة عند التعرض لأذى نفسي أو اجتماعي.

قضية العزلة والمخالطة

وأوضح أن قضية العزلة والمخالطة ليست جديدة، بل تناولها العلماء قديمًا بالبحث والدراسة، مشيرًا إلى أن الإمام أبا سليمان الخطابي أفرد لها كتابًا خاصًا بعنوان "العزلة"، بيّن فيه الحالات التي تكون فيها المخالطة أولى، وتلك التي قد يُستحب فيها الاعتزال بشروط معينة.

السلام النفسي والهروب الكامل

وأكد أن البعض يخلط بين السلام النفسي والهروب الكامل من المجتمع، مشددًا على أن وجود قدر من الأذى أو سوء الفهم في العلاقات الإنسانية أمر طبيعي لا يخلو منه مجتمع، ولا يمكن أن يتفاداه الإنسان بشكل كامل.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يفضّل من يخالط الناس ويصبر على أذاهم على من يعتزلهم، مبينًا أن المخالطة تقتضي التحمل والصبر، وأن انسحاب الجميع من الحياة الاجتماعية يؤدي إلى تفكك الروابط، وضياع قيم التراحم والتكافل والتعاون التي يقوم عليها المجتمع.

التفاعل الإيجابي مع الآخرين

وأشار إلى أن الأصل هو التفاعل الإيجابي مع الآخرين، لكن إذا بلغ الأذى حدًا يؤثر في الصحة النفسية أو الجسدية، فلا مانع من الابتعاد المؤقت بقدر الحاجة، بشرط ألا يتحول ذلك إلى عزلة دائمة تقطع صلة الإنسان بمجتمعه، وإنما يكون حلًا مرحليًا لحماية النفس واستعادة التوازن.