صورة واحدة أثارت صدمة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر وكشفت مأساة طفلة صغيرة تُدعى "جنى" في مركز كفر سعد بمحافظة دمياط.
وأظهرت الصورة الطفلة خلف بوابة حديدية ترتجف خوفاً وتطلب المساعدة بعد تعرضها لسوء معاملة واحتجاز قسري من قبل خالها الذي تركها وحيدة لفترات طويلة.
وأثارت الواقعة موجة تعاطف وغضب واسعة بين مستخدمي منصات التواصل؛ ما دفع السلطات للتحرك بسرعة.
قصة الطفلة جنى
قالت مي منير، مفجرة قضية الطفلة جنى، إنها منذ اللحظة التي تحدثت فيها مع الطفلة جنى، لم تستطع النوم، مؤكدة أن القصة أثّرت فيها بشكل عميق.
وأضافت في تصريحات لـ “صدى البلد”: “قضيت الليل كله أبحث عن حل لجنى، وبدأت في إرسال رسائل إلى عدد كبير من الصفحات والشخصيات المعروفة لدي، من صحفيين وإعلاميين، إضافة إلى مراكز ومؤسسات مختلفة، وقد تفاعل معي كثيرون وردوا على رسائلي”.
وأوضحت أن أول جهة استجابت كانت مكتب السيد محافظ دمياط، قائلة: “بصراحة لم أكن أتوقع أن يتم الاطلاع على الرسالة أو الرد عليها، لكن المفاجأة أن الرد جاء سريعًا، وكان هناك اهتمام حقيقي من محافظة دمياط”. وأضافت أن ذلك كان ليلة الجمعة، مؤكدة أنها لم تنم إلا مع ساعات الصباح الأولى.
وتابعت أنها استيقظت على اتصال من مكتب المحافظة للاستفسار عن حالة جنى، مشيرة إلى أنه خلال يومين فقط كانت الجهات المعنية قد تحركت بالكامل، واصطحبت الطفلة جنى، مؤكدة أنها لا تزال تتابع حالتها حتى الآن وقد اطمأنت عليها.
ورغم ذلك، شددت مي منير على أنها لا تزال غير قادرة على تجاوز ما عاشته الطفلة أو نسيان قصتها وما شاهدته وعرفته عنها، مضيفة: “لا أعلم إن كنا سنتقابل مرة أخرى أم لا، أو حتى إن التقينا هل ستتذكرني أم لا، لكني لن أنساها أبدًا، وسأظل أدعو لها طوال عمري بأن يعوضها الله كل الخير، ويُنسيها الألم والوجع والظلم الذي عانته منذ ولادتها”.
وكشفت مي منير أنها كانت تعتقد في البداية أن والد الطفلة متوفى، قبل أن يتبين لاحقًا أن والدة جنى كانت مسجونة على ذمة قضية قتل شقيقتها، وقد خرجت من السجن منذ فترة دون أن تبحث عن ابنتها. وأضافت أن خال الطفلة يعمل في جمع الخردة، حيث يخرج من المنزل منذ الفجر ولا يعود إلا في المساء. وأوضحت أن جنى كانت قد عاشت مع جدتها التي كانت ترعاها، لكن بعد وفاتها انتقلت للعيش مع خالها.
وأضافت: “أنا فرحانة من كل قلبي بابتسامتها الخجولة الجميلة، وبشعرها المرتب، وبيجامتها الجميلة، وبحياتها الجديدة التي أتمنى أن تكون سعيدة بإذن الله”.
واختتمت مي منير تصريحها بتوجيه الشكر لمكتب السيد محافظ دمياط، قائلة: “شكرًا من كل قلبي لمكتب سيادة المحافظ، وشكر خاص للأستاذة أميرة، ولكل من تفاعل ورد داخل مكتب المحافظ. شكرًا على الاهتمام وسرعة التحرك والوصول إلى جنى”. كما وجهت الشكر لكل من سأل عن الطفلة، وكل من دعا لها، وكل من أبدى استعداده للتكفل بها واهتم بقصتها.